أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبودي، اليوم الاثنين، أن الحكومة العراقية قررت إنشاء حساب لإيداع الأموال المستردة من المتورطين، فيما أشار إلى أن "صولة الفجر" لملاحقة الفاسدين لن تتوقف.
وقال العبودي، إن "رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وجه وزارة المالية بإنشاء حساب لإيداع الأموال المستردة من المتورطين بالكسب غير المشروع"، مشيراً إلى أن "الحكومة تواصل التزاماتها الدستورية لحماية المال العام وتمكين الدولة من أداء واجباتها".
وأضاف أن "الحكومة تعتمد رؤية شاملة في إدارة التحديات والإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد"، مبيناً أن "صولة الفجر شملت إلقاء القبض على 21 متهماً، وآخرين يجري تعقبهم"، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية "واع".
وأوضح أن "الاعترافات التي أدلى بها المتهمون تقود إلى شبكات أخرى على مستوى الأسماء والأموال"، لافتاً إلى أن "سردية مكافحة الفساد لا تشبه سابقاتها، وحماية المال العام مسؤولية لا تتأثر بالأشخاص أو الظروف".
دعم الموازنة العراقية
وأكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن استرداد الأموال العامة يعزز الثقة ويدعم التنمية الاقتصادية، مؤكداً أن الأموال المستردة تسهم في تخفيف الضغط على الموازنة وتقليص الحاجة للاقتراض، فضلاً عن تعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية.
وقال صالح إن "استرداد الأموال العامة الخارجة من الدورة الاقتصادية بفعل الفساد أو التجاوز على المال العام لا يمثل أهمية من حيث قيمته المالية المباشرة فحسب، بل يعكس إرادة حكومية واضحة في مكافحة الفساد واستعادة حقوق الدولة، بما يعزز ثقة المواطنين والمستثمرين بالمؤسسات الوطنية".
وأضاف أن "الأموال المستردة تسهم في تخفيف الضغوط الواقعة على الموازنة العامة وتقليص الحاجة إلى الاقتراض، فضلاً عن توفير موارد إضافية يمكن توجيهها نحو تطوير البنية التحتية وقطاعات الصحة والتعليم والإسكان والخدمات الأساسية".
وأوضح أن "إعادة هذه الأموال إلى الدورة الرسمية للاقتصاد العراقي تنشط الحركة الاقتصادية وتدعم الإنفاق الاستثماري الحكومي، ولا سيما إذا ما وُظفت في مشاريع إنتاجية وتنموية قادرة على خلق فرص عمل وتحفيز النمو المستدام".