بعد حملة المداهمات التي شهدتها مناطق مختلفة في العراق قبل أيام وتوقيف عشرات المسؤولين المتهمين بالفساد، جددت هيئة النزاهة التأكيد على أنها ماضية بالتعاون مع المصرف المركزي بتجفيف منابع تهريب الأموال.
وقال رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة محمد علي اللامي، اليوم الخميس، إنه اتفق مع محافظ البنك المركزي العراقي نزار ناصر حسين، على تجفيف منافذ تهريب الأموال.
كما أكد في بيان "أهمية اعتماد التحقيقات الماليَّة الموازية بوصفها أداةً فاعلةً في تعقُّب متحصلات جرائم الفساد وكشف مساراتها"، وشدد على "ضرورة إحكام الرقابة وضبط منافذ تهريب الأموال؛ بما يسهم في حماية المال العام وتعزيز النزاهة، عبر تكامل جهود المؤسَّسات المعنيَّة".
إلى ذلك، أضاف اللامي أنه بحث خلال لقائه محافظ البنك المركزي أيضاً، سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين، بما يدعم الجهود الرامية إلى حماية المنظومة الماليَّة، وترسيخ مبادئ الشفافيَّة والنزاهة، والإسناد المتبادل في تنفيذ الإجراءات الكفيلة بالحد من جرائم الفساد وغسل الأموال والمخالفات المالية".
من جانبه، أكد محافظ البنك المركزي نزار ناصر"أهميَّة توثيق التعاون مع الأجهزة الرقابية؛ لما لذلك من أثرٍ في حماية المال العام، والحد من الفساد والخروقات الماليَّة، وتعزيز الثقة بالمنظومة الماليَّة، وترسيخ معايير الشفافية"
ترليونا دولار
أتى ذلك، بعدما كشف المستشار القانوني القاضي منير حداد أن حجم الأموال المنهوبة منذ عام 2003 وحتى الآن تجاوز حاجز ترليوني دولار وأن أرقام السرقات وعقارات المتهمين تفوق مستوى العقل والمنطق، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع)
كما أضاف أن "التحقيقات مع المتهمين المقبوض عليهم مستمرة ولا إحصائيات نهائية عن عدد المقبوض عليهم لأنه في تزايد مستمر". ولفت إلى أن مداهمات يومية تتواصل، مشيراً إلى أن "المتهمين الرئيسيين الحاليين أدلوا بإعترافات تفصيلية قادت الأجهزة الأمنية والقضائية إلى جلب متهمين آخرين".
وكانت حملة توقيفات بدأت فجر الأحد الماضي في المنطقة الخضراء ببغداد، بمداهمة القوات الأمنية لمقرات ومنازل سياسيين، ما أدى إلى اعتقال 47 متهما من نواب ومسؤولين بتهم فساد، بناءً على اعترافات وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي الذي كان أوقف في مايو الماضي.
يذكر أن العراق الذي بدأ يتعافى مؤخرا من نزاعات استمرّت لعقود، يعاني من سوء الإدارة العامة، وغالبا ما يتعهد فيه رؤساء الحكومات بمكافحة الفساد المنتشر على نطاق واسع. لكن نادرا ما تستهدف العقوبات في قضايا الفساد قمة الهرم وكبار الفاسدين في البلاد، إنّما تطال عادة المستويات المتوسطة في الدولة.