تثير تداعيات الهجوم الإرهابي في تونس مخاوف السلطات التي تخشى أن تكون قاسية على السياحة التونسية، حيث يعتبر القطاع السياحي أحد أبرز أعمدة الاقتصاد التونسي.
وقدم إلى سوسة، كبرى المزارات السياحية في تونس، سياح من بريطانيا وأيرلندا وبلجيكا وألمانيا ودول أخرى، رغم ما تعتري هذه الزيارة من مخاوف أمنية. هذه المخاوف تحولت إلى كابوس على الأرض، فالهجوم المسلح الذي شن على نزل يقطنها سياح وجه ضربة لقطاع السياحة تخشى السلطات التونسية أن تكون قاضية.
وأعاد هذا الاعتداء للأذهان هجوماً مشابهاً استهدف متحف باردو في شهر مارس الماضي، أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصاً ووجه ضربة قوية لصناعة السياحة لم تكد تتعافى منها حتى جاء هجوم سوسة.
ووصفت وزيرة السياحة التونسية سلمى الرقيق عملية سوسة بالكارثة وبالضربة الكبيرة للاقتصاد والسياحة التونسية، في إشارة إلى معاناة تونس بالفعل من تراجع السياحة بسبب الاضطرابات الأمنية والسياسية.
وتعد السياحة أحد أهم أعمدة الاقتصاد التونسي، حيث توفر قرابة نصف مليون فرصة عمل وتساهم بنسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي للبلد، كما تدر خمس إيرادات تونس من العملات الأجنبية.
من بين التداعيات المباشرة إعلان شركات سياحة بريطانية عن إرسال عشر طائرات إلى تونس لإجلاء 2500 بريطاني بعد الهجوم الذي راح ضحيته عددٌ كبيرٌ من السياح معظمهم بريطانيون، كما أعلنت الشركات السياحية البريطانية عن إلغاء رحلتها المقررة إلى تونس.
وطبقاً لأرقام رسمية، فقد زار تونس العام الماضي 6 ملايين سائح، غير أن هذه الإحصائيات سجلت تراجعا بنسبة 25% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014.