يقف فايز السراج، اليوم السبت، للمرة الأولى أمام مجلس النواب الليبي كرئيس للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وذلك لعرض حكومته ومناقشة برنامجها مع النواب.
ومن المتوقع أن تشهد جلسة التداول جدلاً حاداً لا سيما وسط حالة الانقسام داخل البرلمان، حيث أكد عضو مجلس النواب، فوزي النويري، أن عدداً من النواب جمعوا توقيعات من أجل تمرير حكومة الوفاق مع بعض التحفظات، فيما جمع البعض الآخر توقيعات مناظرة لإسقاطها.
يذكر أن عضو المجلس الرئاسي، القريب من الجيش الليبي، علي القطراني، رفض التوقيع على التشكيلة الوزارية التي أعلنها السراج في 14 فبراير، وغادر الصخيرات مؤكداً أن 74 نائباً وقعوا على رفض هذه التشكيلة الحكومية. كما دعا مجلس النواب إلى التمسك بالمسودة الرابعة وتغيير الملحق رقم واحد من الاتفاق السياسي، بحيث تعاد تشكيلة المجلس الرئاسي ليتكون من رئيس ونائبين فقط. كذلك اعتبر القطراني أن المجلس الرئاسي بتركيبته الحالية لا يمتلك القدرة لقيادة ليبيا في المرحلة المقبلة.
وكانت مصادر برلمانية من طبرق قد أعلنت وصول فايز السراج رئيس حكومة الوفاق ونائبيه فتحي المجبري وموسى الكوني ليلة الأمس الى مطار الابرق قرب البيضاء قادما من مصر.
وقالت المصادر في حديث خاص لــ"العربية نت" إن السراج فور وصوله انتقل إلى مدينة "شحات" ونزل ضيفا على رئيس مجلس النواب عقيلة صالح حيث جرى استقباله من قبل رئيس المجلس وعدد من القيادات الاجتماعية ببرقة.
وكشفت المصادر أن السراج ناقش مع زعامات قبلية داعمة لمؤسسة الجيش تحفظات علي القطراني مرشح الجيش بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.
وكان القطراني قال في مؤتمر صحفي مساء أمس من القاهرة ان التشكيلة الوزارية الجديدة لا تتوفر بها ضمانات لبقاء مؤسسة الجيش بقيادتها وهياكلها الحالية.
وحذر القطراني في مؤتمر من مؤامرة يقودها اعضاء بالمجلس الرئاسي من تيار الاسلام السياسي تهدف الى زرع الفتنة بين قبائل في برقة وإغراقها في اتجاهات جهوية بقصد تفتيت الجيش الوطني بحسب قوله.
هذا ولم تكشف المصادر عن فحوى لقاء السراج بالزعامات القبلية من برقة ليلة البارحة فيما أكدت أن السراج ونائبيه سيصلان الى طبرق مساء اليوم لحضور جلسة مخصصة للاستماع إليه مساء اليوم أو صباح غد الأحد لتقديم برنامجه والسير الذاتية لوزراء الحكومة.