محاولات لإنقاذ حزب "نداء تونس".. وإبعاد نجل السبسي

المصدر: تونس - منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تجري محاولات من داخل الحزب ومن خارجه لإنقاذ حزب "نداء تونس"، الذي شهد خلال الأشهر الأخيرة أزمة كادت تؤول لـ "تفكك الحزب"، خاصة بعد استقالة أمينه العام محسن مرزوق، ومغادرة مجموعة من 32 نائبا لكتلة الحزب في البرلمان.

في هذا الإطار تم الإعلان على إعادة توزيع المسؤوليات من جديد، داخل الهيئة السياسية المنبثقة عن مؤتمر سوسة، ومن أبرز عناوينها تخلي نجل الرئيس حافظ قائد السبسي، عن زعامة الحزب لفائدة رضا بلحاج، الذي أوكلت له مهام المنسق العام للهيئة السياسية، في المقابل أسندت لحافظ السبسي مهام المدير التنفيذي، وهو منصب إداري أكثر منه سياسي.

وفي هذا السياق صرح سفيان طوبال، النائب عن كتلة نداء تونس بمجلس نواب الشعب، أن حافظ قائد السبسي لم "يعد الرجل رقم 1 في الحزب" بل تراجع استجابة لطلب والده مؤسس الحزب والرئيس الحالي لتونس، الباجي قائد السبسي.

وأضاف طوبال "حافظ قائد السبسي قبل بالتنازل من أجل مصلحة الحزب، وسلم قيادة النداء إلى رضا بلحاج"، معتبرا أن الباجي قائد السبسي "هو أصل المشكلة" لأنه بخروجه من الحزب بعد توليه رئاسة البلاد خلف أزمة قيادة وطرح إشكالية التوريث، في حين أنه لم يطلب من أحد تقديم امتيازات لابنه حافظ.

وقال رضا بلحاج في تصريح لـ"العربية.نت" إن هناك محاولات جارية فعليا يمكن وصفها بأنها بداية لتجاوز الأزمة.

وأضاف بلحاج أنه تم وضع خارطة طريق لإنهاء الأزمة، مشيرا إلى أن البداية ستكون مخصصة لإرجاع الغاضبين من الهيئة السياسية، ثم النواب والخبراء.

وشدد بلحاج على أنه سيخصص كل جهوده خلال الفترة القادمة إلى إعادة ترميم البيت الداخلي للحزب. كما أبدى تفاؤلا برغم أنه لم ينف وجود بعض الصعوبات، التي قال إنها نتيجة الخلافات التي عصفت بالحزب خلال الفترة الأخيرة.

تجدر الإشارة إلى أن أزمة حزب "نداء تونس"، كان لها وقع سلبي على المشهد السياسي العام في البلاد، فالحزب الذي حصد الأغلبية في مقاعد البرلمان، وجد نفسه بعد أشهر قليلة من تشكيل الحكومة، في حكم "المفكك" بعد حصول استقالات واسعة في تركيبته القيادية وفي نوابه في البرلمان.

وقد ألقت أزمة "نداء تونس" بظلالها السلبية على أداء مؤسسات الحكم في تونس، من ذلك أنها عطلت عمل البرلمان ما نجم عنه عجزه عن القيام بدوره التشريعي، كما أربكت الحكومة التي بقت معزولة وبدون سند سياسي وحزبي.

إضافة الى أنها أزمة أساءت لدور الرئيس ومؤسسة الرئاسة، بعد اتهام الرئيس السبسي بأنه تحول إلى طرف في الأزمة، وأنه يسعى إلى توريث ابنه في الحزب والدولة.

من جهة أخرى، علمت "العربية.نت" أن مجموعة خبراء الحزب، الذين يعرفون بمجموعة "اللجنة الاقتصادية"، سيطلقون بداية الأسبوع الجاري مبادرة "لإنقاذ مشروع نداء تونس"، وفق تصريح أحد أعضاء المجموعة لمراسل "العربية.نت".

وتقوم مبادرة مجموعة "لجنة الخبراء" على ضرورة ابتعاد كل الشخصيات التي تورطت في أزمة الحزب، ومنها نجل الرئيس حافظ قائد السبسي، ثم الإعداد لمؤتمر انتخابي وديمقراطي، تقبل كل الأطراف بالمشاركة فيه وقبول نتائجه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط