أعلن رئيس حكومة طرابلس غير المعترف بها خليفة الغويل الجمعة حالة الطوارئ القصوى في العاصمة الليبية طرابلس. وانتشرت الدوريات المكثفة ونقاط التفتيش على مداخل المدينة وأغلب مناطقها. أما داخل مقر الحكومة غير المعترف بها فحالة استنفار تشمل جل الوزارات.
يأتي هذا بعد أن أعلن رئيس الحكومة غير المعترف بها في طرابلس "حالة الطوارئ القصوى" وكلف وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المباحث العامة وما وصفها بكتائب الثوار باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الأمنية للحفاظ على استقرار ليبيا، على حد قوله.
وجاء فرض حالة الطوارئ في أعقاب إعلان رئاسة حكومة الوفاق الوطني المدعومة أمميا انتقالها خلال أيام إلى طرابلس لمباشرة مهامها من هناك. كما سبقته شائعات انتشرت بسرعة في البلاد حول وصول حكومة الوفاق إلى العاصمة.
ويبدو أن خطوات حكومة الوفاق الوطني المتسارعة أدخلت قادة العاصمة طرابلس السياسيين والعسكريين في حالة ارتباك واضحة منذ مدة، وصلت إلى اتهام الغويل المبعوث الأممي مارتن كوبلر بلعب دور سلبي في ليبيا.
كوبلر وفي أحدث تصريح له من جهته لم يرد على الاتهام ، لكنه أكد مرة أخرى على ضرورة تسليم السلطة للحكومة الجديدة بشكل سلمي. وقال: "لابد للجميع من العمل معاً وتسليم السلطة للحكومة الجديدة، ولابد من وحدة الجميع لمجابهة خطر داعش والأوضاع الإنسانية وتضاؤل الموارد المالية وانخفاض إنتاج النفط ولهذا لا يمكن التلكؤ وحكومة الوفاق الوطني هي التي ستتمكن من معالجة هذه المشاكل".
وتأتي تلك التطورات السياسية في وقت يترسخ فيه اعتقاد عند دول الغرب ودول الجوار بأن مربط الحل الأمني في ليبيا ومنع تمدد داعش لن يمرا إلا عبر الحل السياسي.