أكدت مصادر مقربة من رئيس #الحكومة_التونسية المكلف، #يوسف_الشاهد ، لمراسل "العربية.نت" في #تونس أن هذا الأخير بصدد وضع اللمسات الأخيرة لحكومته، بعد تعطل نسق التفاوض، بسبب خلافات مع الأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي.
ذات المصادر أكدت أن #الشاهد قرر الإعلان عن حكومته بداية الأسبوع القادم، الاثنين أو الثلاثاء على أقصى تقدير. وأشارت إلى أنه موعد لن يؤخره أيا كانت مسارات التفاوض بينه وبين الأحزاب التي ستشارك في حكومته، وهو ما يعني صراحة أن الرجل حسم أمره بإعطاء "الغاضبين" من الأحزاب على حصتهم في الحكومة فرصة أو مراوحة زمنية للتفكير فيما عرضه عليهم.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة المكلف يعتبر أن حكومته سياسية، وأن هويتها هذه تجعل للأحزاب دورا مؤثرا فيها، سواء في تشكيلها أو عند إعطائها الثقة في البرلمان، أو مساندتها عبر حزام سياسي وحزبي "يحميها"، ويشد من أزرها، خصوصا وهي القادمة على إصلاحات وقرارات صعبة.
وبحسب المصادر المقربة من الشاهد، فإن هذا الأخير لا يريد أن يقع في خطأ حكومة حبيب #الصيد التي كان فيها الائتلاف الحزبي مجرد شراكة ولم يرتق للتحالف والتضامن، وبالتالي بقيت الحكومة معزولة، بل إن مشاكل وأزمات الأحزاب تم تصديرها لـ #القصبة (مقر الحكم) فزادت من إرباكها عوض تقديم الدعم لها.
وحول الجدل المتصاعد حول "شيطنة" المحاصصة الحزبية، فإن يوسف الشاهد، وفق تأكيد المقربين منه، يدرك جيدا أن الحديث عن محاصصة حزبية ليس شرا مطلقا، وأن الأحزاب فازت في الانتخابات لكي تحكم، وهي ستكون محاسبة أمام ناخبيها خاصة عند الفشل.
وبهذا، فإن الرئيس المكلف (وعلى خلاف ما هو متداول) لا ينظر إلى "شروط" الأحزاب في المفاوضات التي أجراها معها على أنها "ابتزاز"، فهي من ضرورات الممارسة السياسية الديمقراطية.
وهو ما جعله، وفق مصادر مقربة منه، راضيا عن محاوراته مع الأحزاب، بل حتى متفهما لواقعها الداخلي.
وعلمت "العربية.نت" أن التمثيلية الحزبية لحكومة الشاهد ستكون أكثر من 60%، كما التشكيلة الوزارية ستحيد وزارات السيادة، وهي الداخلية والعدل والدفاع والخارجية، من خلال تعيين وزراء غير متحزبين على رأسها.