لقي الكاتب الصحفي والمدون الجزائري محمد تامالت مصرعه في السجن، بعد دخوله في اضراب عن الطعام استمر 3 أشهر احتجاجا على إدانته بالسجن مدة عامين وغرامة مالية .
وتأتي حادثة الوفاة هذه في سابقة في تاريخ الإعلام والصحافة في الجزائرالمستقلة وضربة قاصمة لحرية التعبير في البلاد .
وقد لقي تامالت حتفه في المستشفى متأثرا بالإضراب عن الطعام الذي شنه مدة ثلاثة أشهر احتجاجا على حكم قضائي بحبسه عامين وتغريمه بنحو ألفي دولار بعد إدانته بـ"إهانة هيئة رسمية " والإساءة إلى رئيس الجمهورية "بالسب والقذف"عبر أبيات شعرية.
من جهتها، أوضحت سلطات السجن أن تامالت إزدادت حالته الصحية تدهورا منذ أغسطس الماضي، رغم نقله إلى ثلاث مستشفيات للعلاج .
في المقابل، قالت عائلة الفقيد محمد تامالت إن ابنها تعرض للضرب على مستوى الرأس، وهو ما أدخله في غيبوبة، كما لم يسمح للعائلة بزيارته وهي تصريحات أكدها أيضا محامي الضحية .
يذكر أن تمالت يحمل الجنسيتين الجزائرية والبريطانية وهو كاتب صحفي يدير موقع السياق العربي الالكتروني من لندن، كناقد للسلطات الجزائرية، وله مؤلفان هما الجزائر فوق فوهة بركان والعلاقات الجزائرية الإسرائيلية.
اعتقل بمطار العاصمة الجزائرية وهو يهم بالعودة إلى بريطانيا الصيف الماضي.
ويضمن الدستور الجزائري، الحق في حرية التعبير بموجب المادة 48، التي تنص على أن حرية الإعلام لا تخضع للرقابة المسبقة وأن الجرائم المتعلقة بها لا تُعاقَب بالسجن. وتنص المادة 50 أيضا على أنه "لا يمكن استعمال هذه الحرية للمساس بكرامة الغير وحرياتهم وحقوقهم".