تشهد الجزائر، قبل انتخابات المجلس الشعبي الوطني، أي الغرفة الأولى للبرلمان، حراكاً سياسياً كبيراً.
وأعلنت 5 أحزاب إسلامية اندماجها في حزبين، ومنها حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير التي كانت انشقت عنها، فيما أعلنت جماعات سياسية أخرى مقاطعتها هذه الجولة الانتخابية.
يجمع التحالف الأول كلا من حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في البلاد) و"جبهة التغيير"، والثاني بين جبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة وحركة البناء الوطني.
وبعد تجربة انقسام، قبل سبع سنوات، بسبب خلافات داخلية أعقبت وفاة مؤسس حركة مجتمع السلم محفوظ نحناح، هاهي تلتئم مع جبهة التغيير مجددا.
وأعرب رئيس الجبهة، عبد المجيد مناصرة، عن آماله في تحقيق نتائج كبيرة في الانتخابات، مشيرا إلى أن التنسيق الحالي، سيعقبه اندماج تام بعد عقد مؤتمر جامع.
ولا يقتصر الحراك السياسي على حركة مجتمع السلم، إذ قرر حزب "طلائع الحريات" الذي يقوده علي بن فليس، أبرز معارضي الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، قرر مقاطعة الانتخابات التشريعية، مبررا موقفه بأن هذه الانتخابات لن تحدث أي تغيير مستقبلي، وأن خيار المقاطعة لمصلحة البلاد وليس الحزب، محملا السلطة مسؤولية الإخفاقات السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
هذا وكانت الرئاسة الجزائرية، قد أعلنت أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عيّن أعضاء الهيئة العليا للانتخابات التي استُحدثت لأول مرة بموجب تعديل دستوري جرى بداية العام الماضي. وتتشكل هذه الهيئة من 410 أعضاء نصفهم قضاة، والنصف الآخر كفاءات مستقلة، أما رئيسها فيختار من قبل رئيس الدولة بعد مشاورات مع الأحزاب السياسية.