منحت المحكمة العليا في بريطانيا الثلاثاء الحق للقائد العسكري الليبي عبد الحكيم بلحاج بمقاضاة الحكومة البريطانية واستخباراتها بشأن مزاعم التواطؤ في تسليمه لنظام معمر القذافي وتعذيبه قبل 12 عاماً.
ورفض قضاة المحكمة السبعة بالإجماع محاولات الحكومة وقف إجراءات المقاضاة، معتبرين أن هناك ضرورة لسماع القضية في المحاكم البريطانية.
ويدعي عبد الحكيم بلحاج الذي كان عضوا في الجماعة الليبية المقاتلة، ومن أشد المعارضين للقذافي أنه اختطف مع زوجته الحامل آنذاك عام 2004 في بانكوك، وهما يستعدان لركوب طائرة باتجاه لندن لطلب اللجوء، فتم نقلهما إلى ليبيا في رحلة سرية أدارتها الاستخبارات المركزية الأميركية بالتعاون مع نظيرتها البريطانية MI6 واستجوبته بعد جلسات تعذيبه على أيدي أجهزة أمن القذافي على مدى 6 سنوات والحكم عليه بالإعدام قبل الإفراج عنه عام 2010. ويصر بلحاج على مقاضاة الحكومة ما لم يقدم له اعتذر رسمي.
ويفيد محامو بلحاج أن ضباط المخابرات الخارجية البريطانية MI6 ونظراءهم الأميركيين حققوا مع موكلهم في السجن بطرابلس، وهم على علم بالممارسات غير الإنسانية التي تعرض لها. كما أظهرت وثائق رسمية عثر عليها بعد انهيار نظام القذافي أن مدير مكافحة الإرهاب السابق في MI6 تواطأ وجهازه في اعتقال المعارض بلحاج وتسليمه للاستخبارات الليبية التي كان يشرف عليها موسى كوسا.
ولم تعلق الحكومة البريطانية بعد على قرار المحكمة العليا، فيما أكد فريق دفاع عبد الحكيم بلحاج أنه سيرفع دعوى قضائية ضد الحكومة وجاك سترو، ووزير الخارجية الأسبق الذي كان مسؤولا عن جهاز الاستخبارات الخارجية، ما لم يتم تقديم اعتذار رسمي وتعويض بقيمة جنيه استرليني واحد فقط.