قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، التابعة لمجلس النواب، إنها "تتابع ببالغ القلق التقارير والمعلومات الواردة بشأن مصير السجناء والمعتقلين القابعين بـ #سجن_الهضبة السيئ السمعة في العاصمة طرابلس".
وأشارت اللجنة اليوم الأربعاء إلى أن السجن "يديره خالد الشريف، المسؤول الأمني المتشدد في الجماعة الليبية المقاتلة المتطرفة والتابعة لتنظيم القاعدة والتي يتزعمها عبدالحكيم بلحاج"، لافتةً إلى أنه يقبع خلف أسواره "أكثر من 1000 من المعتقلين، جلهم من رموز النظام السابق، بتهم العمل في المجالات الأمنية والعسكرية والسياسية إبان النظام السابق".
وأوضحت أن "نزلاء السجن يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي والمعاملة القاسية التي تتخللها وصلات من التعذيب والشتائم والحرمان من النوم والإكراه المادي بالإضافة إلى الحرمان من الرعاية الصحة وحق زيارتهم من قبل أهلهم وذويهم".
وكشفت اللجنة أن "معلومات وتقارير تؤكد أن تغييرا جذريا حدث في عناصر الحراسة والتأمين والمشرفين على أقسام السجن السابقين وتم استبدالهم بعناصر جماعات مجلس شورى ثوار #بنغازي وعناصر تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي الفارين من بنغازي"، مؤكدةً أن "مخاطر تواجه حياة وسلامة السجناء والمعتقلين". وحذّرت "من مغبة ارتكاب العناصر الإرهابية المتطرفة المسيطرة على السجن مذبحة بحق السجناء والمعتقلين بهذا السجن".
وذكرت اللجنة أمثلة سابقة مشابهة كـ"مذبحة سجن أبوهديمة في بنغازي من قبل مجلس شورى بنغازي في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2014" و"مذبحة سحن الرويمي بالعاصمة #طرابلس في 10 يونيو/حزيران 2016 والذي راح ضحيتها 12 سجينا أذن القضاء الليبي بالإفراج عنهم".
ودعت اللجنة محكمة الجنائية الدولية ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى ضرورة الإسراع في إرسال مراقبين دوليين للاطلاع على أوضاع المعتقلين الإنسانية والقانونية.
كما حمَّلت مكتب النائب العام والمجلس الأعلى للهيئات القضائية في طرابلس مسؤولية أي جرائم أو انتهاكات ترتكب بحق هؤلاء السجناء والمعتقلين.
يشار إلى أن تقريراً أممياً انتقد، أمس الثلاثاء، إجراءات محاكمة رموز نظام #القذافي في #ليبيا ، وقال إنها "لم تستوف المعايير الدولية اللازمة، وارتُكب خلالها عدد من المخالفات الجادة". وطالب التقرير سلطات طرابلس بضرورة تسليم نجل معمر القذافي سيف الإسلام إلى محكمة الجنايات وبإلغاء عقوبة الإعدام التي صدرت بحق عدد من رموز النظام السابق.
يذكر أنه يقبع في سجن الهضبة وسط العاصمة طرابلس قرابة 38 شخصاً من أركان حكم القذافي، ويواجه هؤلاء تهما جنائية وأمنية وسياسية. وحكمت محكمة بطرابلس تابعة للمؤتمر الوطني السابق، العام قبل الماضي، بالإعدام بحق 9 من بينهم سيف الإسلام القذافي.