أكد الرئيس التونسي #الباجي_قائد_السبسي على عدم رضاه عن النظام السياسي الحالي، الذي هو أقرب إلى البرلماني منه للرئاسي، مشيرا إلى أنه "لا يوجد نظام صالح لكل مكان وزمان".
وقال الرئيس السبسي في حوار مع القناة الوطنية الأولى بث في سهرة الاثنين 20 مارس 2017: "أنا كرئيس للجمهورية مطالب باحترام الدستور وبضمان احترامه، لكن إذا كانت هناك أطراف تدعو إلى تغيير النظام السياسي الحالي فمن حقها ذلك، وهو مسموح لها وفق الدستور، فالدستور ليس قرآنا".
وتابع قائد السبسي "أنا أحترم الدستور رغم ما تم ترويجه في أكثر من مرة من أنني اخترقته، وذلك مخالف للصواب"، في رد على الاتهامات التي توجه له بأنه قام باختراق الدستور، خصوصا في تعيين رئيس الحكومة الحالي، وأنه نقل مركز الحكم إلى الرئاسة في تعارض تام مع أحكام دستور يناير 2014.
وكان الرئيس قائد السبسي قد أكد في لقاء سابق مع موقع "العربية.نت" أن النظام الذي جاء به الدستور الجديد "لا يناسب المجتمع التونسي، وأن النظام الرئاسي هو الذي يناسبه".
ويرى قائد السبسي أن تونس في هذه المرحلة الانتقالية بحاجة إلى نظام سياسي مركزي وقوي قادر على إدارة صعوبات الانتقال السياسي والديمقراطي الذي عادة ما يصاحب بضعف مؤسسات الدولة، وهو ما ينطبق على تونس اليوم.
من جهة أخرى، حمل العديد من السياسيين وخبراء القانون الدستوري، مسؤولية ضعف إدارة الدولة إلى النظام السياسي المعتمد الذي يرون أنه "نظام هجين"، لا هو بالبرلماني ولا بالرئاسي.
وفي هذا السياق، شدد الأمين العام لحركة "مشروع تونس"، #محسن_مرزوق، على أن "النظام الحالي هو نظام هجين وليس فيه وضوح لآليات اتخاذ القرارات، وهو لا يصلح لتونس في هذه الفترة، لأنها تمر بفترة انتقالية حساسة وفي هشاشة، وتتطلّب أخذ قرارات سريعة".
وأشار #مرزوق إلى أن "الدستور نستطيع أن نغيره لو وجدنا نظاما سياسيا غير مناسب، والدليل أننا الآن لا نعمل بهذا النظام، والنظام هو شبه رئاسي بالقوة، والقرار لدى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي"، مشيرا إلى أن الكل "يعلم أن القرار لدى رئيس الجمهورية، وليس كما يدّعي يوسف الشاهد أنه يتشاور فقط مع #الرئيس".
وبين مرزوق أن "ما يصلح لتونس هو نظام رئاسي ديمقراطي ليس برئاسي كما كان، ولا يجب أن نعيد السلطة بيد شخص واحد، وأن يكون هنالك شخص هو المحاور الوحيد المباشر، سواء كان مع الدول أو المستثمرين".