تبدأ حكومة جديدة عملها في #الجزائر بعد أيام قليلة وسط العديد من التحديات والأعباء الثقيلة التي تركتها حكومة #عبد_المالك_سلال، في وقت تمر فيه البلاد بفترة صعبة أثرت على كل القطاعات، على خلفية تهاوي أسعار #النفط.
وستكون الحكومة الجديدة المتوقع الإعلان عنها في الأيام القليلة المقبلة وجهاً لوجه مع الكثير من الملفات العالقة والساخنة التي تنتظر حلولاً، على غرار مواجهة الركود الاقتصادي والمطالب الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بتوفير #فرص_عمل للشباب العاطل بعد أن بلغت #البطالة أكثر من 10%، إضافة إلى #التحديات_الأمنية التي تواجه البلاد داخلياً وخارجياً مع استمرار الفوضى في دول الجوار، خاصة مالي والنيجر و #ليبيا.
ولمواجهة هذه التحديات وتخطي هذه العقبات، اختار الرئيس الجزائري، عبد العزيز #بوتفليقة، الأربعاء، وزير السكن في الحكومة السابقة، عبد المجيد تبون، لترؤس الحكومة الجديدة، خلفاً لعبد المالك سلال الذي قدم وفقاً لذلك استقالته واستقالة حكومته.
وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي الجزائري، يوسف بن يزة، أن "الحكومة الجديدة ستكون حكومة أزمة، تم اختيار رجل تكنوقراطي لرئاستها، يمتلك تكويناً أكاديمياً في الاقتصاد والمالية وتدرج في سلم المسؤوليات إلى أن تكفل بأخطر ملف اجتماعي في الجزائر وهو ملف السكن بمختلف صيغه، ونجح في تسييره بطريقة مقبولة ما يؤهله للتعاطي بحكمة مع #الأزمة_الاقتصادية التي حلت بالبلد نتيجة انخفاض موارد النفط".
واعتبر بن يزة في حديث مع "العربية.نت"، أن "أهم تحد يواجهه الوزير الأول الجديد هو تركة الحكومة السابقة التي كانت تمتلك إمكانيات كبيرة استطاعت بواسطتها شراء السلم الاجتماعي والهروب إلى الأمام"، مبيناً أن "المرحلة القادمة ستكون صعبة اقتصادياً واجتماعياً وحتى سياسياً، بالنظر إلى اقتراب موعد رئاسيات 2019 وعدم اتضاح الرؤية بالنسبة لخيارات العشرية القادمة".
وأضاف قائلاً: "تبعاً لذلك أعتقد أن أولى أولويات هذه الحكومة هي صياغة رؤية اقتصادية واضحة المعالم على المدى المتوسط والاستثمار بشكل جدي في نمط اقتصادي متفتح على العالم بإمكانه إنتاج بدائل للاقتصاد الريعي، بعد فشل كل البرامج السابقة، لأن الجزائريين ينتظرون من الحكومة الجديدة إنقاذ ما يمكن إنقاذه بأخف التكاليف الاجتماعية".