لمجابهة مصاريف رمضان المرتفعة والكثيرة، والحدّ من الإنفاق خلال هذا الشهر، توارثت #الأسر_التونسية عبر الأجيال، عادة إعداد "المؤونة الغذائية" التي توفر كل ما تحتاجه العائلات من أطعمة على المائدة الرمضانية.
ولا تزال هذه العادة في #تونس صامدة ومتوارثة أمام نمط العيش العصري وتغير العادات الاستهلاكية، فالمرأة التونسية حافظت على إعداد المؤونة وذلك قبل دخول شهر #الصيام بأيام، ورغم انشغالاتها العديدة فإنها تخصص وقتا لتحضير كل ما يلزم عائلتها ومطبخها من مواد غذائية ضرورية خلال هذا الشهر.
وعلى رأس المواد الغذائية التي تتوفر في كل البيوت التونسية وتحرص المرأة على إعدادها، نجد مادة "الكسكسي" الذي يعد طبقا أسبوعيا رئيسيا على المائدة الرمضانية، وكذلك "شربة الشعير" التي لا تغيب عن وجبة رمضان من أول أيامه إلى آخرها، فضلا عن "البسيسة" لوجبة السحور نظرا لقدرتها على مقاومة العطش، إضافة إلى تحضير كل أنواع التوابل والبهارات كالهريسة والفلفل الأحمر الحار.
كما تقوم الأسر التونسية كذلك بتخزين بعض #الخضراوات مثل #البزلاء و #الفول و #الزيتون المملح والثوم، والغلال كالفراولة و #التمر الذي يتضاعف ثمنه خلال رمضان داخل آلات التبريد، إضافة إلى تجفيف مواد أخرى كالسمك واللحوم الحمراء وإعداد بعض المشروبات كعصير #البرتقال والليمون لمقاومة العطش.
ويجمع الكل على الفوائد الكثيرة للمؤونة الغذائية، فإلى جانب التخفيض من المصاريف والربح المادي، لها فوائد صحية عديدة لا توجد في المنتوجات الغذائية المصبّرة التي تباع في الأسواق والمساحات التجارية الكبيرة، لأنها معدّة داخل البيوت وبالأيادي.
وفي هذا السياق، تقول #آمنة_بوعزيزي، ربة بيت، 46 سنة، إنها من الناس الذين مازالوا يتمسكون بعادات الأجداد خاصة في شهر رمضان، ولذلك فهي تحرص على إعداد مؤونتها الغذائية التي تحتاجها في هذا الشهر بنفسها كل عام، بعد أن ورثتها عن أمها المتوفاة.
وأكدت لـ"العربية.نت" أن "هذه العادة الغذائية فيها ربح مادي كبير في ظل ارتفاع الأسعار الذي يميّز هذا الشهر وسعي بعض التجار إلى احتكار المنتجات الغذائية والخضراوات الضرورية للعائلات"، مضيفة إلى أن "المنتوجات المعدة بالبيوت لا يمكن مقارنتها أبدا أو استبدالها بما يباع في السوق لأنها مصنوعة بطريقة نظيفة وسليمة وصحيّة".