رحب الرئيس السوداني عمر البشير بزيارة رئيس حكومة الوفاق الليبي فائز السراج إلى الخرطوم، واعتبر ان الزيارة "ستكون قاعدة انطلاق لعلاقات سودانية ليبية جديدة".
ووصل الخرطوم الأحد، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج على رأس وفد رفيع المستوى لبحث ملف العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتنسيق على مستوى القضايا الإقليمية والدولية.
وجدد الرئيس السوداني عمر البشير موقف حكومته الداعم لاتفاقية الصخيرات ووقوفه مع حكومة ليبيا المعترف بها شرعيا من قبل المجتمع الدولي، مؤكدا أن السودان يدعم أمن وسلامة ووحدة ليبيا وإنهاء حالة النزاع ووضع السلاح بين الفرقاء الليبيين.
وعقب جلسة المباحثات المشتركة قال الرئيس السوداني إن "السودان ليست لديه أي أجندة سياسية خاصة في ليبيا سوى دعم الاستقرار ومصلحة الشعب الليبي.
وحذر البشير من استمرار ما وصفه بالفراغ الأمني في ليبيا وما يترتب عليه من تفشٍ للهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والجريمة العابرة للحدود إضافة لنشاط حركات متمردة سودانية تنشط على الحدود.
من جانبه قال فائز السراج إنه ناقش مع الحكومة السودانية "تطورات الوضع في ليبيا والتحديات الكبرى التي تواجهه على المستوى السياسي والأمني وسبل حل الأزمة الراهنة التي تهدف لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة للوصول إلى الانتخابات".
وأضاف السراج "بحثنا تأمين الحدود المشتركة وتفعيل الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين الجانبين وآليات تفعيل التكامل السوداني الليبي.
وفي مايو من العام الماضي اقترح السودان نشر قوات مشتركة لمراقبة الحدود بين السودان وليبيا لمحاربة جماعة "بوكو حرام" والحد من تحركات الحركات المتمردة في دارفور.
ويدعم السودان حكومة "الوفاق الوطني" في ليبيا لكنه شكا مرارا من تحركات القوات التابعة للجنرال الليبي خليفة حفتر على الحدود وعلاقته مع الحركات السودانية المتمردة في دارفور.
وكان السودان وليبيا نشرا في نوفمبر من العام 2013 قوات مشتركة لتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب وإيقاف تسلل المهاجرين غير الشرعيين وتأمين القوافل التجارية إنفاذا لبرتوكول عسكري وقعته قيادة البلدين.
وفي يوليو الماضي قررت سلطات شرق ليبيا إغلاق القنصلية السودانية في مدينة الكفرة الواقعة جنوب شرقي البلاد، وأمهلت البعثة الدبلوماسية 72 ساعة لمغادرة الأراضي الليبية.
وأرجع وكيل وزارة الخارجية الليبية والتعاون الدولي بالحكومة المؤقتة، سليمان عوض، أسباب إغلاق القنصلية السودانية بمدينة الكفرة إلى "الممارسات التي يقوم بها موظفو القنصلية والتي تتنافى مع الوضعية التي حددتها الاتفاقيات الدولية لموظفي البعثات الدبلوماسية والقنصليات، ما يصب في خانة المساس بالأمن القومي الليبي.
ونفت الحكومة السودانية تلك الاتهامات وقالت "إنها اتهامات غير مؤسسة وتفتقر للأدلة.
وقالت الخارجية السودانية وقتها "إن السودان مازال يعمل من خلال آلية دول جوار ليبيا واللجنة الرفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي والمساعي الأممية على دعم جهود الأمن والاستقرار في ليبيا".