ليبيا تعلق مشاركتها بقمة بيروت الاقتصادية بعد "تهديدات"

المصدر: العربية.نت – منية غانمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قررت ليبيا إلغاء مشاركتها في القمة الاقتصادية العربية في لبنان، بسبب إهانة حركة أمل، التي يتزعمها رئيس البرلمان، نبيه بري، للعلم الليبي والإساءة إلى الشعب الليبي.

ويأتي الموقف الليبي، بعد انتشار مقطع فيديو "مسيء" على مواقع التواصل الاجتماعي، وثّق لعملية #تمزيق_العلم_الليبي وإنزاله من طرف بعض مناصري "أمل"، لاستبداله برايتهم ونعت الليبيين بـ"الخنازير". كذلك تداول صور لآخرين أقدموا على دوس العلم الليبي بالأقدام، تعبيراً عن رفضهم لدعوة ليبيا لحضور القمة، في حركة استفزت الليبيين.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، الأحد، بتعليقات غاضبة، تجاه هذا التصعيد اللبناني الأخير ضد ليبيا، ومحاولات إقحام بلد كامل في قضية تورط فيها رئيسها السابق الراحل، معمر القذافي، الذي انتهى نظامه قبل 8 سنوات، واحتجزوا بسببها نجله هنيبعل القذافي، مؤكدين أنه لا دخل ولا دور للسلطات الحالية فيها.

وتعليقاً على ذلك، قال الناشط فضيل الأمين: "صحيح بلادنا في وضع صعب ولكننا دولة لها كرامتها وقيمتها ولا نقبل لأي دولة بالنيل منها هكذا"، مطالباً السلطات اللبنانية، بإطلاق سراح المواطن الليبي هنيبعل المحتجز لديها منذ أكثر من 3 سنوات.

كما ذكر الأمين أن قضية اختفاء الإمام الشيعي، موسى الصدر، ومرافقيه بليبيا في سبعينات القرن الماضي، "يجب أن تحال إلى هيئة تحقيق دولية بتعاون لبناني ليبي للكشف عن الحقيقة، والابتعاد عن توظيف هذا الحادث للتحريض على الليبيين".

وفي السياق ذاته، طالب الناشط حاتم الزوي سلطات بلاده، "الرد بحزم على هذه الإهانة والمطالبة بتسليم مواطنها المخطوف في لبنان هنيبعل القذافي"، بينما دعا الناشط أنس القبلاوي إلى "الرد بالمثل وحرق علم لبنان"، قائلاً: "هذا ما يحدث عندما تحكم المليشيات لبنان وليبيا".

في المقابل، اعتبر النائب بالبرلمان، صالح فحيمة، في تصريح لـ"العربية.نت"، أن هذا التصرف هو "عمل فردي قام به بعض الغوغائيين وهو لا يمثل الشعب اللبناني ولا سياسة الدولة اللبنانية، ولن يؤثر بحال من الأحوال في علاقة الشعبين الشقيقين"، مشيراً إلى أن إلغاء ليبيا لمشاركتها في القمة جاء "تحسباً لأي رد فعل ممنهج من تيار سياسي بعينه، قد يتسبب في إهانة الضيف والمضيف".

ويأتي تصعيد الشيعة تجاه ليبيا، قبل أيام معدودة من انطلاق أعمال القمة، وسط جدل واسع في لبنان حول مشاركة ليبيا فيها، بين حركة "أمل" والمجلس الإسلامي الشيعي من جهة، ورئاسة الجمهورية من جهة أخرى، إذ ترفض الأولى حضور الوفد الليبي، بسبب "موقف السلطات الليبية من قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، وعدم تعاونها في الكشف عن تفاصيل هذه القضية".

وتحمّل الطائفة الشيعية في لبنان، العقيد الراحل معمر القذافي، مسؤولية اختفاء الإمام موسى الصدر، عندما كان في زيارة إلى ليبيا، في آب/أغسطس 1978، بعدما وصلها بدعوة رسمية مع رفيقيه، واعتقل لهذا الغرض نجله هنيبعل القذافي قبل 3 سنوات، (بعد عملية خطف مريبة، اتهم بتنفيذها في حينه النائب السابق ونجل الشيخ محمد يعقوب)، بتهمة "كتم معلومات"، حول قضيّة إخفاء الصدر ومرافقيه.

وفي القضية نفسها، يلاحق القضاء اللبناني منذ عام 2017، الرائد عبد السلام جلود، ورئيس المخابرات ووزير الخارجية الليبي السابق خلال عهد القذافي، موسى كوسا، لاتهامهما بالمشارَكة في عملية خطف موسى الصدر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط