انطلقت اليوم الاثنين، بالجزائر العاصمة أشغال اللقاء التشاوري مع الطبقة السياسية والمجتمع المدني وممثلي النقابات، لتشكيل هيئة تحضير وتنظيم الانتخابات، الذي دعا إليه الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح لكنه لم يحضره، كما قاطعته العديد من الأحزاب والتشكيلات السياسية.
ويناقش اللقاء التشاوري أساسا الشكل العام ومهام الهيئة التي ستكلف بتحضير وتنظيم الانتخابات المقررة في 4 يوليو المقبل، فضلا عن الشروط التي يتعين توفرها لضمان فعالية سيرها.
كما سيتم تحديد النص القانوني المتعلق بإنشاء هذه الهيئة والتصديق عليها مع مراعاة الخبرة والتوافق الضروريين، وبخصوص تنسيق أشغال اللقاء التشاوري فقد تم دعوة كل من ممثلي الأحزاب السياسية والحركات الجمعوية والمهنية، إلى جانب شخصيات وطنية وخبراء، ويتولى التنسيق بأشغال هذا اللقاء ممثل عن رئيس الدولة الذي ينشط النقاشات خبراء.
ويتمحور اللقاء التشاوري في الأساس حول الطبيعة القانونية للهيئة المكلفة بتحضير وتنظيم الانتخابات، بالإضافة إلى اختيار تسميتها، ومهامها، تشكيلتها، صفة أعضائها، وكذا قواعد تنظيمها وسيرها.
هذا وأعلنت بعض القوى السياسية والحزبية رفضها المشاركة في المشاورات بينها حزب "طلائع الحريات" وحركة مجتمع السلم.
وأعلن علي بن فليس رئيس حزب "طلائع الحريات" عن مقاطعة اجتماع التشاور انسجاماً مع مطالب الشعب الشرعية والعادلة. واعتبر بن فليس هذه الدعوة محاولة يائسة أخرى لتجنب الاستجابة الفعلية لمطالبه الحقيقية.
من جهته كان رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري قد أعلن عن رفض الحزب دعوة من رئاسة الجمهورية للمشاركة في اللقاء التشاوري هذا الاثنين وكتب مقري في منشور على صفحته في الفيسبوك " تؤكد الحركة أن اللقاء هو ذاته اعتداء على الإرادة الشعبية وزيادة في تأزيم الأوضاع وتعلن بأنها لن تحضر هذا الاجتماع وتدعو جميع القوى السياسية والمدنية إلى مقاطعته".
إلى ذلك قررت الوطنية للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، عدم المشاركة في اللقاء التشاوري الذي دعا إليه رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح.
وقال حبة العقبي أمين عام الرئاسة إن المشاورات مستمرة، والانتخابات ستجرى في وقتها، أما المقاطعون للمشاورات هم أحرار في قراراتهم. وبرر غياب بن صالح بانشغالات أخرى.
وشهدت الجلسة الأولى انسحاب ممثل حزب جبهة المستقبل عبد الله وافي بسبب أن المشاورات تجرى في جلسة مغلقة.