أعلنت وزارة الداخلية التونسية الخميس وفاة مدني متأثراً بجروحه إثر الهجوم الانتحاري الذي استهدف أمنيين الأسبوع الفائت وقتل خلاله رجل أمن.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق لوكالة "فرانس برس": "توفي اليوم جريح مدني في المستشفى متأثراً بجروحه خلال عملية شارع ديغول" ليرتفع بذلك عدد القتلى في الهجوم إلى اثنين.
وبيّن الزعق أن أمنيا أصيب بجروح لا يزال في المستشفى تحت العناية، بينما غادر بقية الجرحى المستشفى.
وهزّ تفجيران انتحاريان العاصمة تونس الخميس الفائت أسفرا عن مقتل عنصر أمن وإصابة ثمانية أشخاص بجروح في حصيلة أولية.
وحددت الداخلية هوية منفذي العمليتين كما تم توقيف العديد من المشتبه بهم ولا تزال التحقيقات والعمليات الأمنية جارية، وفقا للزعق.
ووقعت العملية الأولى حين فجّر انتحاري نفسه قرب دورية أمنية في شارع شارل ديغول بوسط العاصمة، ما أدى إلى سقوط خمسة جرحى هم ثلاثة مدنيين وعنصرا أمن توفي أحدهما لاحقاً متأثراً بجروحه، كما أعلنت وزارة الداخلية.
وبعد وقت قصير استهدف تفجير انتحاري ثان مركزاً أمنياً في العاصمة ما أسفر عن إصابة أربعة شرطيين بجروح.
وكانت وزارة الداخلية التونسية أعلنت الأربعاء أن الإرهابي الذي فجر نفسه ليل الثلاثاء في "حي الانطلاقة" بالعاصمة هو "العقل المدبر" للهجومين الانتحاريين اللذين استهدفا قوات الأمن الخميس الفائت وأسفرا عن مقتل عنصر أمن.
وقال الزعق لوكالة "فرانس برس" الأربعاء: "الارهابي أيمن السميري (23 عاماً) له علاقة بالهجومين الانتحاريين يوم الخميس، وأثبتت التحقيقات أنه العقل المدبر لهاتين العمليتين وهو عنصر ناشط وقيادي خطير".
وشدد رئيس الحكومة يوسف الشاهد في تصريح الأربعاء على أن السميري له علاقة بمجموعة منفذي هجومي الخميس وأنه "تم توقيف كل عناصر هذه المجموعة التي كانت تخطط لعمليات إرهابية نوعية ضد تونس".
وليلة الثلاثاء الأربعاء قالت الداخلية إنه تم القضاء على "الإرهابي المفتش عنه أيمن السميري وقد عمد إلى تفجير نفسه باستعمال حزام ناسف أثناء إطلاق النار عليه" بمنطقة "حي الانطلاقة" بالعاصمة. وأكّدت الداخلية عدم تسجيل أي خسائر بشرية خلال العملية.
ورغم تحسّن الوضع الأمني، لا تزال حال الطوارئ سارية في تونس منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، حين قُتل 12 عنصراً في الأمن الرئاسي وأصيب 20 آخرون في هجوم انتحاري استهدف حافلتهم بوسط العاصمة تونس وتبنّاه تنظيم داعش. وتنتهي اليوم الخميس فترة حال الطوارئ السارية في البلاد ومن المرتقب تمديدها.