عادت الانتقادات مجددا إلى رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي.
ففي تصريحات صحافية مساء اليوم الخميس، اعتبر رئيس كتلة الإصلاح في مجلس النواب، حسونة الناصفي، أن رئاسة الغنوشي للبرلمان تخلق مشاكل حقيقية في البلاد.
كما أضاف أن على رئيسي الجمهورية قيس سعيد والحكومة هشام المشيشي تحمل مسؤولية المصلحة العامة.
سحب الثقة
وكانت عدة كتل برلمانية ونواب مستقلون في التوقيع على لائحة لسحب الثقة من رئيس البرلمان تمهيداً لعرضها للتصويت في جلسة عامة، وذلك بعد اتساع دائرة الغضب منه وتزايد الدعوات لعزله من منصبه، بسبب فشله في تسيير عمل المجلس النيابي وتسببه في احتقان الأجواء بداخله.
وقال النائب عن الكتلة الديمقراطية بدر الدين القمودي في تصريح سابق لـ"العربية.نت"، إن النواب بدأوا منذ الثلاثاء في الإمضاء على عريضة سحب الثقة، مضيفا أن كتلته تشترط الحصول على الأغلبية حتى لا يحقق الغنوشي نصرا آخر بعد سقوط لائحة سحب الثقة الأولى التي تم التصويت عليها نهاية شهر يوليو من العام الماضي، لافتا إلى أن بعض نواب قلب تونس، أبدوا استعدادا للانخراط في هذا التحرك.
بدورها، أعلنت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، في مقطع فيديو نشرته مساء الثلاثاء، أن كتلا برلمانية وعددا من النواب غير المنتمين، اقتنعوا بضرورة الإسراع في سحب الثقة من الغنوشي بعدما وقفوا على حقيقته وعلى تجاوزاته التي قد تصل إلى تهديد المصالح الحيوية للبلاد وأمنها القومي.
ارتفاع وتيرة الانتقادات
يشار إلى أن وتيرة الانتقادات ارتفعت مؤخرا في وجه الغنوشي، لاسيما بعد تصريحاته التي أشعلت غضبا في البلاد، حول تغيير نظام الحكم، وتلميحه بأن دور الرئيس التونسي رمزي فقط، ولا يحق له التدخل أو رفض التعديلات الحكومية على الوزراء.
وسبق أن واجه الغنوشي خطر الإبعاد من منصبه في يوليو الماضي، عندما تقدمت 4 كتل نيابية بلائحة لسحب الثقة منه، أسقطها البرلمان في جلسة عامة، بعد تصويت 97 عضوا بـ"نعم" بينما عارض اللائحة 16 نائبا، فيما اعتبرت 18 ورقة ملغاة، فيما يعود الفضل في بقاء الغنوشي على رأس البرلمان إلى حليفه حزب "قلب تونس".