عاجل

البث المباشر

النهضة تتمسك بدعم المشيشي لمواجهة قيس سعيّد

تصعيد حركة النهضة قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد وتأجيج الخلاف

المصدر: الحدث.نت

جدّدت حركة النهضة، الثلاثاء، تمسكها ودعمها لرئيس الحكومة هشام المشيشي في مواجهة رئيس البلاد قيس سعيّد، في الوقت الذي تتصاعد فيه المطالب الداعية لإقالته للخروج من الأزمة السياسية التي تغرق فيها البلاد، والتي أصابت مؤسسات السلطة بالشلل، وسط وضع اقتصادي واجتماعي غير مسبوق.

وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة فتحي العيادي، إن "الحركة لن تقيل هشام المشيشي ولن تتخلّى عنه"، في موقف يتعارض مع موقف رئيس البلاد قيس سعيد، الذي يدفع نحو استقالة المشيشي ورحيل كل الحكومة.

قيس سعيّد وهشام المشيشي قيس سعيّد وهشام المشيشي

وأضاف العيادي في حوار مع إذاعة "شمس آف آم"، أن "رئيس الجمهورية إذا رغب بإقالة المشيشي عليه تطبيق الإجراءات الدستورية والتوجه للبرلمان وطلب تجديد الثقة في هذه الحكومة"، مشيرا إلى أنّه "إذا رفض رئيس الجمهورية الاستجابة لدعوة رئيس البرلمان فسوف نعمل على دعم الحكومة وتقويتها ودعم الائتلاف الحكومي".

وهذا التصعيد الذي تقوده حركة النهضة بزعامة رئيس البرلمان راشد الغنوشي، قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد وتأجيج الخلاف بين رئيس حكومة يتمسك بشرعيته وبقانونية التعديل الوزاري ورئيس دولة يرفض التنازل وقبول الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية والمصادقة على هذا التعديل.

وكان سعيد قد عين المشيشي رئيسا للوزراء في الصيف الماضي، لكن سرعان ما احتدم الخلاف بينهما، بعد انضمام المشيشي إلى تحالف برلماني تقوده حركة النهضة وحزب قلب تونس.

موضوع يهمك
?
كررت إيران، الثلاثاء، التحذير من صدور قرار ضدها في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدةً في الوقت ذاته...

إيران تحذر من قرار ضدها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران تحذر من قرار ضدها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الحدث

وأجرى المشيشي الشهر الماضي تعديلا وزاريا شمل 11 وزيرا، اعتبر بمثابة تغيير لوزراء قيس سعيّد بوزراء للنهضة وحزب "قلب تونس"، لكن الرئيس رفض أن يؤدي 4 منهم اليمين الدستورية أمامه لمباشرة مهامهم، وقال إن الرفض يتعلق بشبهات فساد وتضارب في المصالح.

ويأتي هذا التوتر والتجاذب السياسي في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الوحدة لمواجهة أزمة اقتصادية وصحية حادة وغير مسبوقة، وتحسين الأوضاع الاجتماعية، حيث تشهد عدة مدن منذ أكثر من شهر احتجاجات تطالب بالتنمية ومواطن شغل، وسط دعوات لإطلاق حوار وطني من أجل إنهاء الخلافات السياسية بين رؤوس السلطة الثلاثة.

في الأثناء، يواجه الغنوشي أزمة داخل البرلمان، حيث وقّع 103 نواب بالبرلمان التونسي عريضة لسحب الثقة منه على خلفية فشله في إدارة العمل وتنامي العنف داخل البرلمان، وسيتم تقديم العريضة عند الحصول على 109 توقيعات، العدد اللازم للحصول على الأغلبية المطلقة.