تنطلق اليوم الاثنين ملتقيات المصالحة الوطنية في ليبيا، التي يشرف عليها المجلس الرئاسي، وتستهدف إنهاء الخلافات والعداوات بين الليبيين التي خلفتها وراكمتها الصراعات المسلحة في البلاد، وتمهيد الطريق لإجراء الانتخابات العامة نهاية العام الحالي.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم المجلس الرئاسي نجوى وهيبة في مؤتمر صحافي، مساء الاحد، إن الملتقيات ستستمر شهرا كاملا، وسيقدم خلالها الليبيون من كافة الأطياف والمكونات الاجتماعية، آراءهم حول طريقة إنجاز مشروع المصالحة وتصوّراتهم لهيكلة المفوضية التي ستشرف عليه، خلال اجتماعات مباشرة في كل المدن الليبية.
وفي الخامس من شهر أبريل الماضي، أعلن المجلس الرئاسي عن تشكيل مفوضية عليا للمصالحة الوطنية، تكون مهمتها طي صفحة الماضي واستعادة الثقة بين الليبيين وتحقيق العدالة فيما بينهم لاستعادة السلم المجتمعي، بمشاركة جميع الأطراف الليبية.
وفي هذا السياق، أكدت وهيبة أن عملية المصالحة ستنطلق بناء على مخرجات هذه الملتقيات التي تبدأ يوم الاثنين، ويشارك فيها إضافة إلى الليبيين من كافة الفئات والمكونات الاجتماعية والجغرافية والانتماءات السياسية، البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والبعثة الأممية للدعم في ليبيا والاتحاد الإفريقي بالاستشارات والخبرات الفنية، بقيادة المجلس الرئاسي.
ومنذ أسابيع، يقود رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ونائباه موسى الكوني وعبدالله اللافي، مشاورات ولقاءات متعددة مع أعيان ومشايخ مدن الشرق الليبي وكذلك المكونات الاجتماعية للغرب الليبي، في محاولة لإعادة لمّ الشمل ورأب الصدع وتحقيق المصالحة بين كافة الليبيين، بعد سنوات من الانقسام.
وتمثل المصالحة الوطنية الشاملة أحد أهم الملفات التي تواجه السلطات في ليبيا وتراهن الأطراف الداخلية والخارجية على تحقيقها للمضي قدما في تنفيذ خارطة الطريق، حيث تمثل شرطا أساسيا لتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المحدّد يوم 24 ديسمبر المقبل.