عقب التطورات الخطرة التي شهدتها العاصمة الليبية خلال الساعات الماضية من اشتباكات مسلّحة بين طرفي النزاع، انسحبت قوات مسلحة تابعة لرئيس الحكومة المعينة من قبل البرلمان فتحي باشاغا من معسكر 7 أبريل ومنطقة بوابة جبس، جنوب طرابلس.
فيما سيطرت قوات داعمة لحكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة على المعسكر والمنطقة المذكورين، وفقا لما أفاد التلفزيون الرسمي الليبي.
أتى هذا التحرك بعد انسحاب القائد العسكري أسامة الجويلي، الموالي لباشاغا، إلى منطقة العزيزية.
تفاوض محتمل
في حين ألمح رئيس الهيئة العليا لقوى التحالف الوطنية توفيق الشهيبي، إلى احتمال بدء تفاوض غير مباشر محتمل بين باشاغا والدبيبة.
واعتبر أن الوضع في البلاد قد يتجه خلال اليومين القادمين إلى مسار التفاوض غير المباشر بين رئيسي الحكومة المتنافسين.
إلا أن الشهيبي لم يكشف المزيد من التفاصيل.
أسوأ قتال منذ عامين
يشار إلى أن اشتباكات مسلّحة كانت اندلعت بين المليشيات الموالية للدبيبة وتلك الداعمة لباشاغا، ليل الجمعة السبت، واستمرت حتى فجر اليوم الأحد.
وشهدت العاصمة على مدى ساعات أسوأ قتال منذ عامين، ما أعاد شبح الحرب ثانية إلى المنطقة، حيث حصدت الاشتباكات التي تحولت إلى حرب شوارع، 23 قتيلاً وأكثر من 100 مصاب. فيما تقاذف المسؤولون الاتهامات المتبادلة.
وتدور مواجهة منذ أشهر بين حكومة الوحدة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، وحكومة باشاغا التي يدعمها البرلمان، ومقره شرق البلاد، من أجل استلام السلطة، في حين تدعم الميليشيات كل طرف، ما يزيد الطين بلة.