أعلن أعضاء داخل المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، الثلاثاء، مقاطعتهم لجلسة مخصصة لمناقشة ملف تغيير المناصب السيادية، وطالبوا بضرورة التركيز على إقرار قانون الانتخابات أوّلا، في خطوة تعكس خلافات وانقساما داخل المجلس بشأن أولويات المرحلة القادمة.
والأسبوع الماضي، أعلن المجلس الأعلى للدولة، انتهاءه من فرز أسماء المرشحين للمناصب السيادية للدولة، ودعا أعضاءه للحضور في جلسة عامة من أجل مناقشة آلية اختيار شاغلي هذه المناصب.
لكن عددا من أعضاء المجلس أعلنوا مقاطعتهم لهذه الجلسة، وطالبوا في بيان، بـ"ضرورة مراعاة ترتيب الأولويات والاستمرار في مناقشة الوثيقة الدستورية والسبل التي يمكن أن نصل بها لإجراء الانتخابات وتجديد الشرعية وتشكيل حكومة موحدة".
وأعلن الأعضاء المقاطعون رفضهم مناقشة ملف شاغلي المناصب السيادية، واشترطوا صدور وثيقة دستورية متفق عليها بين المجلسين، وإصدار قوانين الانتخابات لتلبية إرادة أكثر من 2 مليون و800 ألف مواطن استلموا بطاقاتهم الانتخابية.
والخلافات داخل المجلس الأعلى للدولة، خرجت للعلن منذ أسابيع، بسبب عدّة ملفات، من بينها تحفظ بعض الأعضاء من التقارب بين رئيسي البرلمان عقيلة صالح والمجلس الأعلى للدولة خالد المشري، وكذلك رفضهم توحيد السلطة التنفيذية وتغيير المناصب السيادية قبل التوافق التامّ على قانون للانتخابات.
وهذا التباين في وجهات النظر، يعكس مدى الصعوبة التي تعترض أي فرص لتوافق محتمل قد ينتهي بإجراء الانتخابات في البلاد، ومدى العراقيل التي تعترض هذا المسعى.
ويأتي ذلك، بالتزامن مع ضغط دولي ومحلي يطالب البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، باستئناف مفاوضاتهما التي تعثرت سابقا لإقرار قاعدة دستورية تقود إلى إجراء انتخابات تحل الأزمة التي تشهدها البلاد، بسبب خلافات بشأن شروط الترشح إلى الانتخابات الرئاسية.