تضاربت الأنباء في ليبيا بشأن مصير وزير الدفاع السابق بحكومة الوفاق المهدي البرغثي، الذي جرى الإعلان عن إصابته إصابات خطيرة في مواجهات مسلّحة بين موالين له وقوات من الجيش الليبي، بينما تحدّثت مصادر أخرى عن احتمال مقتله.
يعتبر البرغثي من أهم القيادات العسكرية في الشرق الليبي، وقد انشق عن الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، ليتولى حقيبة الدفاع في حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فائز السراج بالعاصمة طرابلس، وأمضى سنوات بعيداً عن بنغازي، وفور عودته إليها الجمعة الماضية، اندلعت اشتباكات مسلّحة بالمدينة.
وفي هذا السياق، أكد المدعي العام العسكري التابع للقيادة العامة للجيش الليبي فرج الصوصاع، في مؤتمر صحفي الجمعة، تعرض البرغثي، للإصابة "خلال مواجهات مع قوات أمنية رفض تسليم نفسه لها".
واتهم الصوصاع البرغثي بـ "التسلل إلى بنغازي" في شرق البلاد على رأس "رتل مسلح بأسلحة خفيفة ومتوسطة مكوناً من 40 شخصاً"، مضيفاً أنه "عند إرسال إحدى دوريات الشرطة العسكرية لتسليم نفسه لها مع المجموعات المرافقة له رفض التسليم وتعامل مع الدورية بالسلاح".
وأشار إلى أن "الدورية طلبت دعم الأجهزة الأمنية والعسكرية، موضحاً أن المواجهة تسببت في إصابة البرغثي بإصابات بليغة وخطيرة وكذلك لعدد من مرافقيه.
وظهر البرغثي في مقطع فيديو لحظة اعتقاله من قبل قوات تابعة للجيش الليبي، بينما رجحّت مصادر ليبية أخرى إمكانية مقتله في المواجهات المسلّحة.
من جهتها، أوضحت قبيلة البراغثة، في بيان، إن عودة وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني السابقة، المهدي البرغثي إلى بنغازي جاءت "بعد تشاور مع بعض أعيان القبيلة بعد أن أعلنت المؤسسة العسكرية أنه لا مانع لديها من عودة كل من يرغب في العودة من المخالفين لها إلى مدينة بنغازي".
وأضافت أن "البرغثي تفاجأ بقدوم سيارات عسكرية تابعة للقيادة العامة تريد اعتقاله واقتياده كمجرم من المجرمين بعد عودته إلى منزله سالماً للقاء أهله وأهالي بنغازي"، مشيرة إلى أن "المجموعة التي كانت قادمة لاعتقال البرغثي استعملت القوة وبادرت إلى استخدام السلاح، ولم تراع التراتبية العسكرية، ولم تحترم الأقدمية في العمل العسكري، ولم تكن تنتمي للشرطة العسكرية كقطاع مسؤول عن اعتقال العسكريين".
وحذّر البيان من تدهور الأوضاع الأمنية في بنغازي وانهيارها، وقال إن "استخدام العنف سيواجه بالعنف وأن العميد المهدي البرغثي عاد إلى مدينته ومنزله وأسرته ولم يعلن عن ممارسته أي نشاط ضد أي طرف مهما كان".