ليبيا.. تصفية 10 أشخاص رمياً بالرصاص في طرابلس بينهم عنصران أمنيان

نعى جهاز دعم الاستقرارالموالي لحكومة الوحدة الوطنية، اثنين من عناصره كانا ضمن القتلى في مجزرة منطقة أبوسليم بطرابلس

المصدر: العربية.نت - منية غانمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلنت السلطات الأمنية بالعاصمة الليبية طرابلس، الأحد، العثور على 10 أشخاص مقتولين داخل منزل بمنطقة أبوسليم، في ظروف غامضة، من بينهم قيادات ميليشيا تابعة لجهاز دعم الاستقرار، وهو مؤسسة أمنية تأسست بموجب قرار من المجلس الرئاسي.

وقالت مديرية أمن طرابلس، في بيان مساء الأحد، إن هوية الجهة المنفذة للجريمة لا تزال مجهولة والأسباب غامضة، لكنها أشارت إلى إمكانية تورط مجموعة مسلّحة، موضحة أن القتلى تعرضوا للرمي بالرصاص وأصيبوا بأعيرة نارية.

وأكدّت أنّ النيابة العامة باشرت التحقيق للوقوف على ملابسات هذه "المذبحة"، وأمرت بعرض الجثامين على الطبيب الشرعي لمعرفة زمان وآلية حدوث الجريمة ونوعية السلاح المستعمل، مضيفة أن وزارة الداخلية شكلّت بدورها فريق عمل لجمع المعلومات والأدلة والتحري لكشف الحقيقة ورفع الغموض عن هذه الجريمة، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب والقيام بضبطهم.

وفي السياق ذاته، نعى جهاز الدعم والاستقرار الموالي لحكومة الوحدة الوطنية، اثنين من عناصره كانا ضمن القتلى في مجزرة منطقة أبوسليم بطرابلس.

استنكر أسامة حماد رئيس الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان ما وصفها بالجريمة بعد مقتل عدد من الأشخاص في اشتباكات مسلحة بطرابلس، وقال إن في ذلك استمرار "لسيناريو الفوضى".

واعتبر حماد عبر منصة "إكس" أن هناك "عبثا مستمرا جراء سيطرة المجموعات المسلحة على مقاليد الأمور في العاصمة طرابلس".

وطالب حماد، النائب العام الليبي بالتحقيق في الحادث، وقال إن حكومته مستعدة "لمد يد العون لبسط الأمن والسيطرة على الأوضاع الأمنية في مناطق غرب البلاد وتأمينها مثلما تم تأمين مناطق شرق البلاد وجنوبها التي أصبحت آمنة ومستقرة بفضل مجهودات القوات المسلحة ووزارة الداخلية بالحكومة الليبية".

باتيلي
باتيلي

البعثة الأممية تدعو إلى تحقيق مستقل

كما دانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ما وصفتها بأنها "حادثة القتل العنيفة في منطقة أبو سليم" بالعاصمة طرابلس ليلة 17 فبراير الجاري.

وبينما قالت البعثة الأممية في بيان، اليوم الاثنين، إنها تواصل متابعة الوضع عن كثب، فإنها اعتبرت أن هذه الواقعة "تشكل تذكيرا آخر بالتحذيرات التي يطلقها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عبد الله باتيلي مرارا من أن التنافس بين الجهات الأمنية ينطوي على مخاطر جسيمة بالنسبة للوضع الأمني الهش في العاصمة طرابلس".

وحث البيان ما وصفها بأنها السلطات الليبية المعنية على ضمان إجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل في الواقعة والعمل على منع أي أعمال قد تؤدي إلى التصعيد والمزيد من العنف.

واعتبر ليبيون، في تدوينات، أنّ هذه الجريمة المروعة، تعبّر باختصار عن حالة الاضطراب الأمني التي تعيشها العاصمة طرابلس، في ظلّ سيطرة الميليشيات المسلّحة التي ترتبط فيما بينها بعلاقات متوّترة وتتصارع على مناطق النفوذ.

كما رأى آخرون أن من شأن هذه الحوادث أن تبثّ مناخا من الرعب والقلق في ظلّ سيطرة ثقافة الإفلات من العقاب، كما تمثل عائقا أمام عملية المصالحة الوطنية وفرصة إجراء الانتخابات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط