رغم ارتفاع أسعارها.. التوابل تتسيّد مشتريات الجزائريين قبل رمضان

كان للعربية.نت جولة في أحد أسواق الجزائر حيث التقت ببعض البائعين

المصدر: الجزائر - أصيل منصور
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تتسيّدُ التوابل قائمة مشتريات الجزائريين قبل حلول شهر رمضان، حيثُ تُستخدم في أغلب الأطباق التي تُزيّنُ موائدَ الصائمين، وهو ما يجعل الإقبال على أشكالها وألوانها المختفة لا ينقطع رغم ارتفاع أسعارها.

يُخيل إلى الدَّاخل لسوق الخضر والفواكه ببئر خادم، جنوب العاصمة الجزائر، عشية شهر رمضان، أنه في سوق مخصصة للتوابل، حيث لا يوجد ركن ولا زاوية، إلاَّ وبها محل أو طاولة لبيع مختلف الأنواع والأشكال والألوان من توابل محلية وأخرى مستوردة.

سوق للتوابل في الجزائر

هو ما وجدنا عليه ياسين قيروان، الذي يشتغل في ذات السوق منذ 11 سنة. كان يُرتب سلعته من توابل وفواكه مجففةٍ وحبوب وأعشاب، بعناية في علب بلاستيكية، ويختار لكل نوع من الأنواع زاوية من محله الذي يتوسط السُوق.

ولم يقطع على ياسين تركيزه، سوى صوت يُنادي عليه: ".. صاحبي (صديقي) أعطينا الصرف (الفكة).."، وقبل أن يلتفت ياسين إلى المنادي كان الأخير، قد مدَّ يده إليه، ليناوله ورقة من ذوات الألفي دينار. فراح ياسين يَعُدُّ القطع النقدية، دون أن يُخفي تذمره.. "هذه المرّة الثالثة منذ الصباح.. أرجو أن تكون الأخيرة".

وقبل أن يعود ياسين لينشغل بالزبائن، تقرَّبنا منه، لنسأله عما هي أحوال السوق أيام قبل رمضان، فقال: "أشتغل هنا منذ 11 سنة. أبيع عشرات الأنواع من التوابل والأعشاب والحُبوبِ المُجَفَفَةِ، والتي عادة ما يكثر عليها الإقبال عشية رمضان".

وعن المنتجات التي يزيد عليها الطَّلب، قال: ".. الزبائن يشترون الأرز، الحمص، في حين يقل الإقبال على اللوبيا أو العدس.. وهذا حسب ما ستفرضه العادات الغذائية للأسر الجزائرية".

وعن جديد توابل السنة الحالية، رَدَّ ياسين قائلا: "..هناك ما يُسمى الخليط، وهي توابل ممزوجة ومحضرة خصيصا للاستخدام في أطباق مُعينة، مثل "الشُوربة" أو طاجين الزيتون"، أو باقي الأطباق التقليدية، والتي تُوفر على المرأة عناءَ، تحضيرها بنفسها".. ومن فوائد هذه الخلطات الجاهزة، حسب مُحدثنا: "إضافة إلى استخدامها من طرف النساء العاملات، فإنها تستخدم كثيرا من طرف النساء اللائي لا يُحسنَّ الطهو ولا يتقنن خلط مختلف التوابل".

وأضاف محدثنا وهو يزن بعض التوابل لزبونة جاءت للتسوق رفقة زوجها: ".. انظر هناك خلطات آتية من الهند، وأخرى من المغرب، وفي الجزائر هناك تلك التي تحضر في ولاية بسكرة أو مستغانم، وبالنسبة للحبوب المجففة، فأجودها تلك الفرنسية فالأرجنتينية".

كان ياسين، يتحدث إلينا، ويلتفت من حين لآخر ليردّ على أسئلة الزبائن، البعض يكتفي بالاستفسار عن الأسعار، وآخرون، يذهبون إلى الاستفسار عن استعمالات كل خلطة. وبعد الردّ على هذا وذاك، عاد ياسين ليقول: "بالنسبة للأسعار فإنها ارتفعت كثيرا، مقارنة بالسنوات الماضية، حتى 30%، خاصة بمقدم شهر رمضان، لكنها في العادة تستقر بعد الأسبوع الأول، فالناس تشتري كل ما تحتاجه قبل حلول رمضان".

انتقلنا إلى محل نور الدين نبي، الشاب الذي يشتغل والده في بيع التوابل لأزيد من 41 سنة، حيث اعترف لنا أنّ "الإقبال انخفض هذه السنة مقارنة بالسنوات الماضية"، مرجعا الأمر إلى "انخفاض القدرة الشرائية"، وأضاف المتحدث إلى "العربية.نت"، بأنّ "كنت أشتغل هنا منذ سنوات، ثم انتقلت إلى ولاية البليدة، وعدت إلى سوق بئر خادم منذ سنتين، ويمكن أن أؤكد لكم أن الإقبال انخفض في الولايتين خلال السنوات الأخيرة، ولكن مع ذلك، فإنَّ للتوابل زبائن لا يستغنون عنها خلال شهر رمضان".

وعن جديد أنواع التوابل، أكد نور الدين أنَّ "الخلطات تلقى إقبالا متزايدا من طرف الزَّبائن، خاصَّة أنها تزداد تنوعا من سنة لأخرى.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط