هدم توسعات محلات يُحدث جدلا بالجزائر.. احتلال للطريق أو إعطاء جمالية؟

العملية التي تمت في آخر أيام رمضان تعتبر تكملة لقرارات سبق واتخذها والي ولاية وهران

المصدر: الجزائر - أصيل منصور
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قامت مصالح ولاية وهران، غرب الجزائر بهدم التوسعات والشُرفات العشوائية التي أنجزها مالكو المحلات التجارية، حيث مَسَّت العملية خلال أيام قليلة أحياء وبلديات عديدة، مفجّرةً جدلا حول وجودها، بين احتلال الطريق العام وإعطاء جمالية للمدينة.

العملية التي تمت في آخر أيام رمضان، تعتبر تكملة لقرارات سبق واتخذها والي ولاية وهران، السعيد سعيود، حول التخلص من جميع الشرفات والتوسعات العشوائية التي أنجزها ملاك المحلات، والتي تتواجد خاصّة في البلديات والأحياء الرَّاقية والتي تشهد حركة تجارية كبيرة.

ومست العملية في مرحلة أولى بلديات بير الجير والعثمانية وأخرى، وانتقلت خلال الأيام الماضية إلى السانية وعيون الترك انتهاء بالشارع الأشهر في ولاية وهران، العقيد لطفي الذي يضمّ أكبر المراكز التجارية والمحلات والمقاهي والمطاعم الكبيرة.

وكان أصحاب تلك المحلات قد أنجزوا شرفات اِستغلوا فيها الأرصفة والطريق العام، بشكل غير قانوني، تسببت بعضها في غلق كلي للأرصفة، وإجبار المارة على المرور من الطَّريق المُخصَّصَة لسيرِ المركبات.

وسبق لمصالح الولاية أعذار مالكي المحلات التجارية بالقرار، قبل مدة من تنفيذه، حيث امتثل البعض له، وسحبوا تلك التوسعات، فيما تكفلت القوة العمومية بإزالة تلك المتبقية والخاصة بالرافضين لتنفيذ القرار.

ومع ذلك، فقد أحدثت العملية جدلا على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، ففيما اِعتبرها البعض خطوة هامة لتخليص المدينة من الفوضى العمرانية، فإنّ آخرين اعتبروا القرار قتلا للنشاط التجاري على مستوى تلك الشوارع، في ظل وجود حلول أخرى كان يمكن تطبيقها.

وعلق أحدهم على القرار قائلا: "هدم التوسعات على مستوى الأحياء الراقية ومنها العقيد لطفي، أثبتت مصالح الولاية بأن القانون فوق الجميع"، وأضاف آخر ساخرا: "كان يمكن تركها لقد اعتدنا السير مع المركبات"، غير أن سيدة قالت: "سيصبح شارع العقيد لطفي، مثلما كان قبل سنوات، مكانا ميتا حيث لا حركة تجارية ولا سياح به. كان الأجدر إجبار مالكي المحلات على دفع غرامات وإيجار شهري وتقنين تلك التوسعات".

ويرى المهندس المعماري محمد عثمان بن عودة في تصريح لـ"العربية.نت"، بأنه: "لا يمكن أن يحتج أحد على تطبيق القانون. هذا سيكون في فائدة الجميع تجار ومواطنين. خاصَّة أنه مس الجميع من دون استثناء". غير أن التحفظ الذي أبداه محدثنا هو: "التأخر في مراقبة التوسعات العشوائية من طرف المصالح البلدية. كان يمكن التدخل قبليا لا بعديا، لتفادي الخسائر المادية التي يتكبّدها التجار والبلدية معا".

وحول جدوى تلك التوسعات أضاف: ".. المصالح البلدية هي المطالبة بدراسة ملفات التجار الراغبين في الاستفادة من توسعات في الأرصفة أو الطرقات. على أن تكون الدراسة مؤسسة ومبنية على شروط ومعايير عديدة متعلقة بالسياسة المستقبلية لتلك المدينة، فضلا عن معطيات أخرى منها عدد السكان والحركة التجارية والسياحة وكلها تسبق أي قرار مماثل في هذا الشأن.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط