عاشت مدينة صفاقس خلال الساعات الماضية، جواً من القلق والخوف، على وقع اشتباكات وأعمال عنف، سببها العشرات من المهاجرين غير الشرعيين المنحدرين من دول الساحل والصحراء، الذين أرادوا الإبحار عبر السواحل التونسية على متن قوارب إلى أوروبا.
وشهدت ضواحي المدينة التي تضم أعداداً كبيرة من المهاجرين، أعمال شغب وفوضى، ما بث الرعب في صفوف السكان المحليين.
في حين أظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مواجهات عنيفة بين مهاجرين غينيين وإيفواريين، ورمي للحجارة واستعمال العصي، في مشاهد أعادت الجدل إلى ملف المهاجرين الذين بات تنامي أعدادهم يقلق التونسيين.
حملة طرد
وكانت السلطات الأمنية نفذت في شهر سبتمبر الماضي، حملة ضد المهاجرين غير الشرعيين وطردتهم من وسط المدينة.
لكنّهم انتقلوا إلى المناطق الحرجية والقرى الزراعية، حيث نصبوا خيما وأصبحوا يقيمون ضمن تجمّعات هناك.
كما دخلوا في صدامات مع تونسيين مناهضين لتواجدهم ومع قوات الشرطة.
بينما حذّر العديد من الناشطين التونسيين على مواقع التواصل من خطورة ما يحدث في صفاقس والمدن التابعة لها ومن استمرار تواجد المهاجرين وتراكم أعدادهم، مطالبين السلطات بالتدخل العاجل وإيجاد حلّ جذري لهذه المشكلة.
ضغوط أوروبية
يذكر أن تونس تتعرض لضغوط أوروبية شديدة لمنع انطلاق هذه الأعداد الهائلة من المهاجرين من سواحلها.
فيما أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، أكثر من مرة أن بلاده لن تقبل أن تكون حرس حدود لأوروبا ولن تقبل بتوطين المهاجرين على أراضيها.