بدأ رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، في استلام ملفات المترشحين لرئاسة الحكومة الجديدة التي ستكون مهمتها تهيئة البلاد للانتخابات، وذلك رغم الخلاف السياسي المستمر بشأن هذا الملف، ورفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة تسليم السلطة.
وقال فتحي المريمي المستشار الإعلامى لمجلس النواب الليبى في تصريح لـ"العربية.نت"، إن عددا من المرشحين أودعوا ملفاتهم من أجل منصب رئاسة الحكومة لدى رئاسة البرلمان، وذلك تنفيذا للاتفاق والشروط المتوافق عليها بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، دون الكشف عن عدد الملفات أو هويات المترشحين.
ومنذ أشهر، يضغط البرلمان لتشكيل حكومة جديدة تنهي انقسام السلطة التنفيذية، لكن مهمته تبدو صعبة في ظل معارضة أطراف سياسية وعسكرية غرب ليبيا لهذا المقترح وعلى رأسها رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، الذي يتمسك بالبقاء في منصبه إلى حين إجراء انتخابات.
ويقول رئيس البرلمان عقيلة صالح، إن أول خطوة للذهاب إلى الانتخابات هي توحيد الحكومة، لأن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لن تكون قادرة على إدارة العملية الانتخابية تحت إدارة حكومتين، معتبرا أن الدبيبة أصبح طرفا في الخصومة السياسية ولا يمكن أن تشرف حكومته على الانتخابات.
في المقابل، شدّد الدبيبة في أكثر من مناسبة، على أنه لن يترك الكرسي إلا بعد إجراء انتخابات وفق قوانين عادلة واختيار سلطة جديدة، لكن يصعب التكهن بشأن مدى قدرته على مقاومة المطالب المتزايدة التي تدعوه للرحيل وتدعم فكرة تغيير حكومته.
وتشكيل حكومة جديدة في ليبيا، هي مسألة خلافية بين الأطراف السياسية، حيث يوجد انقسام بين من يريد التعجيل بالانتخابات لإنهاء المراحل الانتقالية، ومن يدعو إلى تشكيل حكومة موحدة لتهيئة الأرضية اللازمة للانتخابات.