شهدت ولايات جنوبية وغربية في الجزائر، مساء الاثنين، فيضانات جَرَفَت أحياءً بأكملها، وبينما كان سُكانها يسارعون لإنقاذ ممتلكاتهم من الإتلاف وأرواحهم من الهَلاك، جازف شاب بحياته لإنقاذ طفل من الموت المحقق، حيث وثق العملية فيديو لهاوٍ أثار إشادة رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وتهاطلت أمطار غزيرة مع نهاية الربيع في عدد من الولايات على غرار النعامة وبوسعادة، وهو ما أدى إلى اِرتفاع منسوب المياه، ليُحدث سيولا من المياه، غَمَرَت الشَّوارع وأدَّت إلى جَرف سيارات وإتلاف ممتلكات.
وفي خضم خوف الجميع من أن تغمر المياه منازلهم، ظَهَرَ شابٌ وسط السيول، وهو يعمل جاهدا على محاولة إنقاذ طفل كان مهددا بالغرق، قبل أن يربطه الشاب ويحمله على ظهره، من أجل إبعاده عن السيول التي كانت قد جرفت سيارات.
وأثار المشهد إشادة من طرف المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر كثيرون عن إعجابهم بتصرف الشاب:" .. في المواقف الصعبة تظهر طينة الرجال .. لولا هكذا رجال لكانت الخسائر في كل مرة كبيرة". وأضاف آخر:" .. لا بد من تكريم هذا الشاب، قليلون من يفكرون في غيرهم خلال الأوقات الصعبة".
غير أن آخرين انتقدوا وصول الوضع إلى هذه الدرجة: ".. من المسؤول عن هذه الفيضانات إن لم يكن المواطن نفسه بالرمي العشوائي للمهملات التي تسد البالوعات ولولا السلطات المحلية التي لا تتدخل لتسريح البالوعات".
وتتسبب أمطار نهاية الربيع وبداية الخريف في كل مرة في فيضانات تكون العديد منها مميتة، حيث تهلك أرواحا وتتلف ممتلكات، وهو ما جعل السلطات المحلية عادة تتدخل من أجل تسريح البالوعات حتى لا تتكرر تلك المشاهد".