أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، الأحد، أن معبر رأس جدير الحدودي مع تونس سيعاد فتحه، اليوم الاثنين، بحضور مسؤولين من الجانبين التونسي والليبي، وذلك بعد توقيع اتفاق أمني بين الطرفين.
والمعبر مغلق منذ شهر 20 مارس الماضي، بسبب توترات أمنية، عقب اندلاع اشتباكات مسلحة بين قوات تابعة لوزارة الداخلية والمجلس العسكري بمدينة زوارة، من أجل السيطرة على هذا المعبر الاستراتيجي.
وتسبب إغلاق هذا المعبر في توقف المبادلات التجارية بين البلدين، كما تعطلت حركة مسافري البلدين، وهو ما ادّى إلى اندلاع بعض الاحتجاجات في الجانب التونسي، تطالب بإعادة فتح هذا المعبر.
وبعد جولة من المفاوضات التونسية الليبية، تقرّر إعادة فتح المعبر بناء على اتفاق أمني بين الطرفين، تضمن فتح البوابات الأرب المشتركة بمعبر رأس جدير لدخول المواطنين من البلدين، وحل مشكلة تشابه الأسماء لمواطني البلدين، كما التزم الطرفان فتح 6 مراكز للتسجيل الإلكتروني لسيارات المواطنين الليبيين وعدم فرض أي رسوم أو غرامات مالية غير متفق عليها، وضبط المعبر، وعدم وجود أي مظاهر مسلحة.
ويذكر أنّ المعبر مفتوح منذ نحو أسبوعين أمام الحالات الإنسانية، والمستعجلة، والطارئة والدبلوماسية.
وبالتزامن مع إعادة فتح معبر رأس جدير، حذّرت وزارة الداخلية الليبية جميع المسافرين من نقل الوقود عند السفر من ليبيا إلى تونس، ودعت للاكتفاء بخزان وقود المركبة الخاصة.
ويعدّ معبر رأس جدير الحدودي مع تونس أهم معبر بري لغرب ليبيا ويربطها بتونس، لكنه أيضا منفذ للتهريب تتنافس الميليشيات المسلحة الليبية على السيطرة عليه.