على خطى حساب "حمزة مون بي بي" الذي تخصص في التشهير بالمشاهير، والذي بسببه تم الزج بأسماء معروفة في السجن، ثبت تورطها من قريب أو بعيد في المشاركة في هذا الحساب، من بينهم الفنانة دنيا بطمة التي تقضي عقوبة سجنية مدتها سنة؛ حيث ظهر على موقع إنستغرام في الآونة الأخيرة، حساب يلقب نفسه بـ "ناهد مون بي بي" إذ يقدم صاحب الحساب على نشر صور وفيديوهات خاصة بمؤثرين ومشاهير مغاربة من مختلف المجالات، مهددا بنشر المزيد من الصور الحميمة لمجموعة من الأسماء المعروفة لاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد تسبب نشر الحساب لصور خاصة بمؤثرة وممثلة معروفة في دخولها في حالة اكتئاب حاد أدت بها إلى قضاء عدة أيام في المشفى.
نصب واحتيال
إلى ذلك، فحالة الفوضى التي تعم السوشيال الميديا في المغرب لم تتوقف عند التشهير والابتزاز الجنسي والفضائح وإنما تعيش في اليومين الأخيرين حالة من السخط التي عبر عنها عدد من المؤثرين الذين يتهمون شركة دولية بالنصب على المغاربة عن طريق توظيف بعض الشخصيات المعروفة على السوشيال ميديا من أجل جني الأموال عبر إيهام المتابعين لاسيما ربات البيوت بإمكانية الاشتغال من البيت مقابل المساهمة بمبلغ من المال وجلب متابعين آخرين على طريقة ما يعرف بالتسويق الهرمي، وإثر ذلك تبادل بعض مشاهير الإنستغرام الاتهامات فيما بينهم في التسبب في النصب والاحتيال على المغربيات.
وعلى ما يبدو فإن صدى حالة الفوضى التي تعرفها مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب قد وصل إلى قبة البرلمان المغربي، حيث على طرح الفريق الاستقلالي بالبرلمان سؤالا وجهه لوزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بن سعيد، وقد نبه السؤال إلى وجود محتويات تحرض على الاعتداءات الجنسية ومحتويات "التسول" والنصب.
القضاء لمواجهة المحتويات الخادشة
وردا على هذا السؤال، اعترف الوزير المغربي بوجود "فوضى في وسائل التواصل الاجتماعي بسبب محتوى زائف أو محتوى يمس الحياة الخاصة للأفراد".
وشدد وزير الشباب والثقافة والتواصل، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، يوم أمس الاثنين، على أن "للمواطنين الحق في اللجوء إلى القضاء ضد محتويات محرضة للاعتداء الجنسي وخادشة للحياء".
مؤكدا أن الوزارة تعمل على إطلاق مبادرات لتشجيع نشر محتوى هادف.
إلى ذلك، دعا الوزير جميع المغاربة إلى اللجوء إلى القضاء ضد هذه النوعية من المحتويات التي انتشرت، في الآونة الأخيرة، بشكل لافت في شبكات التواصل الاجتماعي، مذكرا بأن القانون الجنائي يعاقب على جميع الأفعال المرتبطة بمحتويات منشورة خادشة للحياء ومحرضة على العنف الجنسي وغيرها من الأفعال المرفوضة.
واعتبر بن سعيد أن "تدخل جميع القطاعات والمجتمع المدني عبر التوعية بهذا الموضوع سيمكن المواطنين من اختيار المحتويات الإيجابية".
ومن بين المبادرات التي ذكرها الوزير، مبادرة "علاش المغرب" التي هي عبارة عن كبسولات للترويج للمغرب، وبرنامج "نية" وغيرها من المحتويات التي تُعرف بالهوية والثقافة المغربية، مؤكدا أن محاربة هذه النوعية من المحتوى هي "مسؤولية مجتمعية".