أحدث موقع إلكتروني أطلقته وزارة السكن الجزائرية لبيع السكنات المدعمة، الجدل وتحول في ظرف ساعات من فتحه إلى حديث العام والخاص ومثارا للغضب وكذا التنكيت.
وأطلقت السلطات الجزائرية البرنامج الثالث من الصيغة السكنية المسماة "عدل" التي تشرف على تسييرها الوكالة الوطنية لترقية السكن وتطويره، الهيئة العقارية التابعة لوزارة السكن.
ومع إطلاق الموقع المخصص للتسجيل وجد الجزائريون عدة صعوبات في الولوج إليه والتسجيل، فبالنسبة للذين اختاروا التنقل إلى مقاهي الأنترنيت من أجل مساعدتهم على التسجيل، اضطر كثيرون منهم إلى المبيت أمامها في انتظار فتح الموقع، ومع ذلك لم يستطيعوا الدخول إليه، آخرون أجبروا على الانتظار أمام حواسيبهم وهواتفهم النقالة إلى اليوم الموالي، وتغيب بعضهم عن العمل، فيما قضى منهم الذين يشتغلون في المكاتب ساعات العمل في التسجيل.
وفي تلك الأوقات لم تخل مواقع التواصل الاجتماعي من تفاعل مع ما صار الحدث الأول في الجزائر، حيث عبر كثيرون عن غضبهم مما أسموه "سوء تسيير العملية من الهيئات المختصة"، حيث قال أحدهم:" .. هذه مهزلة حقيقية أن تجعل ملايين الجزائريين ينتظرون التسجيل في موقع معطل لساعات"، وقال آخر: "لا بد من التحقيق مع المسؤولين لتحديد أسباب هذا الفشل".
غير أن كثيرين حولوا الحدث، إلى فرصة للتنكيت: " .. أعتذر زوجتي المستقبلية حاولت أن أوفر لك سكنا وحدك لكن السلطة منعتني"، وذكر آخر: ".. الورقنة تهزم الرقمنة في الجزائر"، كما أطلق آخرون عديد الفيديوهات الساخرة حول العملية، خاصة بعد أن أعلنت الوكالة المسؤولة عن البرنامج عن تسجيل 350 ألف مكتتب في اليوم الأول، وأن سبب الضغط وصعوبة ولوجه تعود إلى عدد الزائرين الذي يعد بالملايين، وكذا محاولة اختراقه (حسب تصريحات المسؤولين)، فيما لا يزال الموقع يحدث الجدل بسبب صعوبة ولوجه والتسجيل فيه.
ويشار إلى أن ذات الصيغة السكنية تلقى إقبالا من طرف الجزائريين بسبب الأسعار المنخفضة والتسهيلات في الدفع الذي يكون على أقساط تستمر إلى عشرين سنة.