اختطفت ابن صديقتها لتتسول به.. ما قصة أكرم؟

والدته أكدت أن سلوكه تغيير، وأنه بعدما كان هادئا أصبح عنيفا ومتوترا

المصدر: الرباط - خديحة بوتشكيل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعد أن هزّ خبر اختطافه مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، تمكن الأمن من إعادة الطفل أكرم إلى عائلته بعد مرور شهر ونصف على إخفائه من صديقة والدته ووجود شبهة استغلاله في التسول في مراكش. ورغم عودته إلى أحضان أسرته، بقي وقع التجربة القاسية، التي روتها عائلة أكرم لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، ملازما لها، ورافقها في كل مرة حاولت أن تجدّد ثقتها بغريب.

وقالت ميلودة، والدة أكرم: "لا أستطيع أن أصف شعوري بعودة ابني أكرم إلى المنزل، لقد عادت إلينا الفرحة والأمان بالحياة بعدما فقدناهما في غيابه.. كان اختطافه والمأساة التي عشناها في غيابه درسا قاسيا لن نسمح بتكراره".

تؤكد الأم بشأن (خ)، السيدة المشتبه باختطافها لابنها: "كانت صديقتي وفي مقام أختي. فتحت لها بيتي منذ أربع سنوات، وكانت شاهدة على ولادة أكرم، كما رأته يكبر يوما بعد يوم أمامنا جميعا، وكان يحبها".

وتوضح ميلودة أنها لم تتوقّع من "صديقتها" إيذاء أكرم، وتروي: "لا أعرف كيف كانت على عينيّ غشاوة حتى لا أراها على حقيقتها.. صديقتي كانت غامضة جدا، قليلة الكلام، لكنني كنت أثق فيها، ويومها سلّمتها أكرم وأنا على يقين أنه لن يصيبه مكروه وهو في عهدتها، وكنت على تواصل معها عبر الهاتف، وتخبرني أنه بخير وسعيد، قبل أن ينقطع الاتصال فجأة". وأوضحت: "لم يراودني شكٌ في أنها يمكن أن تختطف ابني بغرض استغلاله في التسوّل.. كنّا جميعا نعتقد أن مكروها أصابهما، قبل أن أبلّغ الشرطة بانقطاع أخبارهما".

وبعد عودة الطفل أكرم، تفاجأت عائلته أن (خ) كانت تخطط للهجرة إلى إيطاليا، وأنها اقترضت المال من معارفها، وتراكمت عليها الديون ولم تستطع تسديدها، وفق ما صرحت به عائلتها لوسائل إعلام محلية.

أما بخصوص (خ)، المشتبه بارتكابها جريمة الاختطاف واستغلال قاصر في التسوّل، فإنها إلى حدود الساعة، حسب ما ذكره خال الضحية، لـ"العربية.نت"، تلتزم الصمت، ولم تقدّم للشرطة خلال التحقيقات أية تفاصيل بشأن اختطاف أكرم.

وفور القبض على (خ) ومواجهتها مع ميلودة، بعد عملية تنسيق بين أمن مدينتي القنيطرة ومراكش، صرحت: "أكرم ابني، فلا تحرميني منه أرجوكم"، وهو ما صدم عائلة أكرم التي كانت تحت مخاوف استغلاله في التسول.

الخبرة الطبية التي أجريت بأمر من النيابة العامة، أكدت أن أكرم، الذي عثر عليه في مراكش، كان في حالة صحية جيدة، ولم يتعرض لأي عنف، لكن والدته أكدت أن سلوكه تغير، وأنه بعدما كان هادئا أصبح عنيفا ومتوترا.

وتنهي ميلودة حكايتها موجهة رسالة إلى الأمهات والمغاربة بأن يكونوا أكثر حذرا خلال ترك أبنائهم في عهدة آخرين: "لا يمكن أن نعرف ما تخبّئه النفوس ولا ما يمكن أن يُقدم عليه الآخرون، والثقة الزائدة قد تفتح الباب لمآسٍ كما حدث لابني أكرم.. كونوا أكثر حذرا لحماية أبنائكم".

وكان شاب مغربي صوّر أكرم في الشارع بطريقة مخفية من دون أن تنتبه له المشتبه بها، وعرض الفيديو على الشرطة، لتتمكن الأخيرة من القبض عليها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط