حلم امتلاك مسكن يراود الجزائريين.. إقبال هائل على برنامج جديد

البرنامج موجه بالأساس للفئة متوسطة الدخل التي تشكل نسبة مهمة في المجتمع في ظل ارتفاع أسعار العقار والسكنات الجاهزة وحتى إيجار الشقق

المصدر: الجزائر - إسلام كعبش
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

بعد مرور أسبوع عن انطلاق التسجيل في برنامج السكن "عدل 3" بالجزائر يوم 5 يوليو الجاري، فاق عدد المسجلين أكثر من 1.2 مليون مكتتب أمس الخميس، عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك، فيما تستمر العملية حتى يتسنى لكل مواطن التسجيل.

يعتبر برنامج "عدل" (سكن بصيغة البيع بالإيجار) الذي تشرف عليه الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره من البرامج السكنية الموجهة للفئات متوسطة الدخل، وتتطلع شريحة واسعة من الجزائريين للتسجيل في هذا البرنامج الواعد منذ إطلاقه.

وقبل "عدل 3"، تم إطلاق هذه الصيغة السكنية في 2001 فيما عرف ببرنامج "عدل1"، إذ قدر بـ 55 ألف وحدة سكنية موزعة على 24 محافظة، ثم أعيد إطلاق هذه الصيغة سنة 2013 "عدل 2"، وبلغ عدد المكتتبين فيه 563.510 مكتتبين موزعين عبر كامل ولايات الجزائر.

البحث عن سقف

تنفس المكتتبون الذين أتموا عملية التسجيل عبر المنصة الرقمية الصعداء، وهم يمنون النفس بقبول ملفاتهم والاستفادة من سكن يحفظ لهم ولعائلاتهم الاستقرار تحت سقف آمن.

ويراود الجزائريون الذين تمكنوا من التسجيل عبر المنصة الرقمية حلم اقتناء سكن، خاصة أن هذا البرنامج موجه بالأساس للفئة متوسطة الدخل التي تشكل نسبة مهمة في المجتمع في ظل ارتفاع أسعار العقار والسكنات الجاهزة وحتى إيجار الشقق، ويظل اقتناء سكن أو "قبر الحياة" كما يطلق عليه شعبيا من الضروريات الواجب تحقيقها لدى الجزائريين.

ويحدد القانون الخاص ببرنامج "عدل 3" أن الدخل الشهري لطالب السكن وزوجته لا بد أن يفوق 24000 دينار جزائري (حوالي 174 دولارا) ولا يتجاوز 6 مرات الأجر الوطني الأدنى، إضافة إلى عدم امتلاك قطعة أرض صالحة للبناء، أو عقار سكني عن طريق الحيازة أو الملكية بجميع أشكالها، وعدم الاستفادة من أي مساعدة مالية من الدولة لبناء مسكن أو شرائه.

آمال معلقة

فريد شاب ثلاثيني موظف في إدارة محلية ومتزوج قبل أشهر قليلة، وجدناه مسرورا بعدما أتم تسجيله بنجاح بعد عدة محاولات عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للراغبين في التسجيل في برنامج "عدل 3"، وأكد أنه كان ينتظر منذ مدة طويلة إطلاق هذه الصيغة، خاصة أنه تزوج مؤخرا، ويستأجر شقة ولا يمكنه مواصلة العيش تحت واقع الإيجار لارتفاع سعره خاصة في العاصمة.

إلى جانب ذلك، بدأت العديد من العائلات ادخار جزء من رواتبها بغية تسديد الشطر الأول من تكلفة سكنات "عدل" في حال ما تم قبولهم ضمن قائمة المستفيدين.

ويكشف أحمد 48 سنة رب عائلة من 5 أفراد أنه بدأ في ادخار جزء من راتبه منذ أشهر، حينما تم الإعلان في وسائل الإعلام عن قرب إطلاق العملية، ولأنه ظل قاطنا في بيت الأسرة، يبقى اقتناء سكن بالنسبة إليه أمرا ضروريا لضمان عيش أبنائه تحت سقف آمن، على حد تعبيره.

وفي هذا الصدد، يقول إنه اتفق مع زوجته على التخلي عن قضاء العطلة الصيفية بإحدى الولايات الساحلية والاحتفاظ بهذه المصاريف لأجل تسديد الشطر الأول من السكن، كما هجر العديد من الكماليات بما فيها اقتناء سيارة جديدة من أجل حلم امتلاك المسكن".

برنامج سكني مهم

وحول هذا البرنامج السكني الذي يعلق عليه الجزائريون آمالا واسعة، أكد البرلماني السابق والخبير الاقتصادي، الهواري تيغرسي، أن "تنشيط سوق السكن من شأنه تحريك العديد من القطاعات الاقتصادية المهمة، كالمقاولات والصناعات المختلفة، والخدمات والتجارة".

ووصف الخبير الاقتصادي، الهواري تيغرسي، في حديث مع "العربية.نت" برنامج "عدل 3" بأنه "مشروع مهم للإسكان فتح أمام كل شاب في الجزائر تتوفر فيه الشروط باب حلم الحصول على سكن".

وأكد تيغرسي أن برنامج "عدل" يختلف عن الصيغ الأخرى للسكنات كالاجتماعي أو غيره، بالنظر إلى أنه موجه للطبقة متوسطة الدخل كالموظفين والأساتذة، وهي طبقة تمثل نسبة مهمة في المجتمع بحوالي 80%".

ويعتقد الخبير الاقتصادي ذاته أن "الخمس سنوات القادمة ستعرف إنجاز ما بين مليون إلى مليوني مسكن، وهو ما يمس شريحة واسعة من الجزائريين في ظل الطلبات المتزايدة، وخاصة أن بناء السكن أصبح 100% جزائريا بمواد أولية محلية وهو ما سيسهل من عملية إنجاز المساكن للمواطنين".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط