أطلق لوران ثفنار، وهو فرنسي من أب وأم فرنسيين، صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، أسماها "مجنون الجزائر"، يُمجّد فيها "الثورة التحريرية الجزائرية".
@laurenteldjazayri merci beaucoup je comprends mieux pourquoi l'Algérie m'a reconnu respect à vous #palestine🇵🇸 #algeria🇩🇿 #tiktokmonde2023🌍🌍🌍 #tiktokmonde2022♥️ #tiktok2023 #laurentthevenard #elwatan_news #tiktokalger #tiktokmonde🌏🌎🌍 #france🇫🇷 #cyrilhanouna ♬ son original - Le fou d'Algérie
ويخيط بدلات تقليدية عليها صور ضحايا الحرب، حيث يثير هذا الموقف حفيظة الفرنسيين وإعجاب الجزائريين، وأحيى الملفات العالقة بين البلدين.
فقد أبدى في صفحته إعجابه بـ "التاريخ الجزائري الثوري"، حتى إنه رسم علم الجزائر على رأسه، وخاط لباسا تقليديا عليه صور قتلى الحرب.
"حبي وإعجابي بالجزائر عفوي"
وفي حديثه لـ"العربية.نت"، قال إن "حبي وإعجابي بالجزائر عفوي. أنا فرنسي ديمقراطي بطبعي. خلال تسعينيات القرن الماضي في فرنسا، انتفضت ضِدَّ العنصرية والتجريح الذي كان يعاني منهما الجزائريون من طرف أقصى اليمين، وكنت أقف كوسيط متطوع لمساعدة العائلات الجزائرية لدى الإدارة الفرنسية".
وللمشاركة في إحياء الذكرى الـ62 من استقلال الجزائر، أضاف: "صحيح أنني لم أعش هذه الثورة، لكن عشت حرب البوسنة، ما جعلني أدرك مدى فظاعة الحرب .. لهذا، فإن هذا الزّي له بعد إنساني محض أردت أن أظهر من خلاله اعترافي بالثورة، وأتمنى أن يُوضع في المتحف كأثر إيجابي حي من الفرنسي صديق ومجنون الجزائر".
كما أوضح أن عائلات جزائرية شجعته على زيارة الجزائر سنة 2018 :"أول رحلة قمت بها للجزائر كانت رائعة، وصرت أزورها ثلاث مرات، في مناسبات الاحتفال بعيد الاستقلال، وإحياء عيد الثورة 1 نوفمبر، وكذا عيد الميلاد من كل سنة".
هذا التقارب، أضاف ثيقنار: "جعلني أرى الجزائر أجمل بلد في العالم، وشعبه مضياف"، ومع هذا سبب له بعض المشاكل العائلية:".. أنا يتيم، والدي بالتبني لم يفهم سِرَّ تعلقي بهذا البلد. لكن لا أكترث لذلك، فهو يملك أفكارا خاطئة عن الثورة التحريرية. وفي محيطي أيضا لا يتقبلون موقفي، حتى إنني أتعرض للإهانات يوميا على مواقع التواصل".
وعن العلاقات المتوترة بين الجزائر وفرنسا، قال: "أعتقد أنه على فرنسا أن تعيد ممتلكات الجزائر المسلوبة، لإصلاح ولو جزء من تاريخها الاستعماري، بدءاً من متعلقات الأمير عبد القادر، مثل سيفه وبرنوسه"، وكذا الأرشيف الخاص بالجزائر.
وبخصوص الوضع السياسي في فرنسا، أكد أنه "في حال فاز أقصى اليمين فإن العلاقات ستتوتر أكثر فأكثر، سواء مع الخارج أو مع الجزائر خصوصا".
وعبّر "مجنون الجزائر"، عن أمنيته في أن "تمنحه السلطات الجزائرية الجنسية، وأن يدفن في الجزائر عندما يموت".