سجلت السيدة، الزائرة مقطوف، سابقة تاريخية في ليبيا، كونها أول امرأة تتولى منصب عميد بلدية، بعد فوزها خلال الانتخابات التي جرت في منطقة الساحل الغربي، غرب البلاد، في خطوة قد تشجع على دخول النساء معترك السياسة.
وقالت المفوضية العليا للانتخابات، في بيان مساء الاثنين، إن هذا الفوز "جاء تتويجا لجهود وحدة دعم المرأة بالمفوضية، والمساعي التي تبذلها في سبيل توفير أفضل الظروف لمشاركة المرأة في الانتخابات، وتوفير فرص لزيادة مقاعد النساء في المجالس البلدية، والتحفيز على الترشح والدعوة إلى الإيمان بقدرات النساء كقياديات فاعلات وقادرات على صناعة التغيير والتطوير".
وأضافت أنه "يؤكد قدرات النساء الليبيات على خوض معترك المنافسة السياسية، والفوز وفق أعلى معايير النزاهة والمصداقية"، واصفة الفوز أيضًا بأنه "نقلة مهمة في تاريخ المرأة الليبية، ونموذج مشرف نفتخر بها أمام العالم الديمقراطي".
وفازت مقطوف بمنصب عميد بلدية "زلطن"، بعد تقدمها بالأصوات على منافسها، عبد الفتاح الصحيح، لتصبح وجها نسائيا نادرا في هذه المنصب القيادية والسياسية على المستوى المحلي.
وأثار فوزها تفاعلا واسعا، حيث أشاد واحتفى البعض بذلك واعتبر أنه خطوة لتعزيز حضور النساء في المناصب القيادية وبمثابة تحفيز للنساء على المشاركة والترشح للانتخابات، لكن آخرين اعتبروا أنه مخالف للشرع وسيكون سببا للفتنة.
وتبلغ نسبة تمثيل ومشاركة المرأة الليبية في المناصب السيادية والتشريعية والتنفيذية 30 بالمائة، لكن في واقع الأمر لا تتعدّى هذه النسبة 15 بالمائة، بسبب العوائق الاجتماعية والثقافية.