بعد تداول مشاهد مروعة تظهر تعذيب عدد من المعتقلين في سجن قرنادة العسكري، شرق البلاد، أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي، الخميس، التحقيق في ذلك.
فقد أعلن المدعي العام العسكري التابع للجيش الليبي فرج الصوصاع، في بيان اليوم الخميس، تشكيل لجنة ومباشرتها التحقيق فيما تمّ تسريبه، مؤكدا عدم التهاون مع المتورطين في تلك التجاوزات.
وجاء هذا القرار إثر اجتماع أمني جمعه مع الأمين العام للقيادة العامة خيري التميمي ورئيس أركان الوحدات الأمنية خالد حفتر ورئيس أركان القوات البرية صدام حفتر ومدير إدارة الاستخبارات العسكرية ومدير إدارة الشرطة العسكرية.
أزياء عسكرية.. وتعذيب مروع
وفي المشاهد المصوّرة التي تمّ التقاطها بكاميرا من داخل السجن، وتم تداولها على نطاق واسع منذ يوم الاثنين الماضي، ظهر معتقلون وهم يتعرّضون لأسوأ أشكال التعذيب التي يمكن أن تشاهد على الإطلاق، على يد أشخاص يرتدون أزياء عسكرية، حيث كانوا عرضة للضرب والجلد باستخدام أنابيب بلاستيكية وعصي، كما تم إجبارهم على البقاء عراة ومكبليّن وفي وضعيات صعبة لمدة طويلة.
كما أثارت التسريبات المتداولة، صدمة الرأي العام والمنظمات الحقوقية، وسط مطالب بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
فيما يخضع سجن قرنادة، الواقع في مدينة شحات شرق ليبيا، للشرطة العسكرية التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي حفتر، ويحتجز فيه ليبيون وأجانب، وأغلبهم مدانون بتهم إرهابية.
وبشكل متكرّر، تندّد المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، بوضع حقوق الإنسان في ليبيا، خاصة داخل مراكز الاحتجاز والسجون التي يشرف عليها قادة الميليشيات المسلّحة، حيث تحدّثت تقارير أممية سابقة، عن تعرّض المعتقلين للتعذيب والحرمان من المرافق الأساسية.