طوابير الوقود تشل الحركة في موريتانيا.. والحكومة: لا مبرر للأزمة

المصدر: العربية.نت – منية غانمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

سجلّت العاصمة الموريتانية نواكشوط وعدد من المدن الأخرى، هذه الأيام، أزمة مفاجئة في التزود بالوقود، نتيجة اضطراب في الإمدادات إلى محطات التوزيع، رغم تأكيد الحكومة توفر مخزون وطني كافٍ من المشتقات النفطية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول أسباب الأزمة.

وأدّى الوضع إلى ازدحام كبير أمام محطات الوقود، حيث اصطفّت عشرات السيارات في طوابير طويلة، واضطر عدد من السائقين إلى الانتظار لساعات من أجل الحصول على البنزين أو الديزل وتعبئة خزاناتهم، ما تسبب في إرباك حركة النقل وتأخير تنقلات المواطنين، وأثار موجة من الاستياء.

"طوابير لا مبرر لها"

بالمقابل، قال وزير الطاقة والنفط الموريتاني، محمد ولد خالد، إن الطوابير "لا مبرّر لها" في ظل توفر المحروقات واستقرار التموين، مشيرا إلى أن الحكومة وفرت الظروف اللازمة لضمان انسيابية التوزيع، من خلال تسديد مستحقات الموزعين وتسهيل حصولهم على التمويل.

فيما اتهم الوزير خلال اجتماع عقده الجمعة مع موزعي المحروقات، بعض مسيري محطات الوقود بالامتناع عن التزود بمادتي البنزين والديزل رغم توفر المخزون، معتبرا أن ذلك يخالف الالتزامات القانونية المنظمة لعمل المحطات.

وفي الوقت الذي حمّلت فيه الحكومة بعض أصحاب محطات الوقود مسؤولية الاضطراب في التزود بالمحروقات، انقسمت آراء الناشطين حول تفسير ما جرى، بين من اعتبره انعكاسا لخلل في منظومة التوزيع، ومن رأى أنه ناجم عن امتناع شركات ومحطات عن شراء الوقود ترقبا لقرار حكومي بشأن الأسعار.

"أزمة مفتعلة"

في هذا السياق، قال الناشط يعقوب مهام، إن مشهد الطوابير أمام محطات الوقود "يعكس خللا يدفع ثمنه المواطن والاقتصاد معا"، مؤكدا أنه "من غير المقبول أن تتحول محطات الوقود إلى طوابير انتظار إذا كانت المحروقات متوفرة في المخازن".

ويعتقد يعقوب أن المشكلة لم تعد في توفر المادة، بل في كفاءة إدارتها وتوزيعها، وفي ضرورة التصدي لأي ممارسات احتكارية أو مضاربات قد تزيد من تعقيد الوضع إن وجدت.

من جهته، اعتبر الناشط أباي ولد أداعه، أن أزمة الوقود "مفتعلة"، بسبب عزوف شركات التوزيع وأصحاب المحطات عن شراء الوقود بالأسعار المعمول بها حاليا قبل إعلان الحكومة قرارها المرتقب بشأن تعديل الأسعار أو تثبيتها، وذلك تجنبّا لبيعه بالخسارة، مما خلق أزمة تموين غير مبررة وخلق نقصا في التزود.

تأتي هذه الأزمة بعد أشهر من الزيادات المتتالية التي شهدتها أسعار الوقود في السوق الموريتانية، ما جعل أي اضطراب في التزود يثير مخاوف المواطنين من انعكاساته الاقتصادية والمعيشية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط