تسابق السلطات الليبية الزمن لاحتواء تفشٍ سريع لمرض الحمى القلاعية، بعد تسجيل إصابات بين قطعان الماشية في مناطق واسعة من البلاد، وسط مخاوف من تأثيرات الوباء على الثروة الحيوانية والأمن الغذائي.
واتخذت الجهات المختصة سلسلة من الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار المرض، شملت إغلاق أسواق المواشي في عدد من المدن والبلديات، وفرض قيود على نقل الحيوانات بين المناطق، إلى جانب تكثيف حملات التطعيم والمتابعة البيطرية.
انتشار واسع
جاءت هذه الإجراءات بعد تسجيل حالات إصابة ونفوق بين الحيوانات في مناطق متفرقة من شرق ليبيا وغربها وجنوبها، إضافة إلى رصد بؤر إصابة مؤكدة تستدعي تدخلاً سريعًا للحد من انتشار الفيروس.
وكانت اللجنة العليا المكلفة بمكافحة الحمى القلاعية قد أعلنت، الاثنين، اعتماد خطة طوارئ لاحتواء التفشي، تتضمن فرض الحجر البيطري، وتطهير الحظائر، وسحب عينات مخبرية وتحليلها، فضلًا عن عزل المناطق المصابة وتشديد الرقابة على حركة القطعان.
تحذيرات بيطرية
وقال الطبيب البيطري بمدينة المرج، مروان العسبلي، إن السيطرة على المرض تتطلب تحركًا سريعًا قبل تفاقم الأوضاع، من خلال توفير الإجراءات الوقائية، ووضع خطط طوارئ، وتعزيز مراكز الصحة الحيوانية داخل البلديات، مشيرًا إلى أن تأخر توفير اللقاحات قبل ظهور الأزمة جعل مهمة احتواء المرض ومنع انتشاره أكثر صعوبة.
خطر اقتصادي
وتعد الحمى القلاعية من أكثر الأمراض الفيروسية المعدية التي تصيب الحيوانات، خاصة الأبقار والأغنام والماعز والإبل، حيث تنتقل بسرعة عبر الاحتكاك المباشر بين الحيوانات، أو من خلال الأعلاف ووسائل النقل، وقد ينتشر الفيروس لمسافات عبر الهواء في ظروف معينة.
ولا يقتصر تأثير المرض على صحة الحيوانات فقط، إذ يمكن أن يسبب خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة نفوق الماشية وتراجع الإنتاج، ما يزيد المخاوف من تداعياته على قطاع حيوي يعتمد عليه كثير من الليبيين.