تستأنف، اليوم الخميس، عمليات اجلاء ما تبقى من الثوار والمدنيين المحاصرين في حمص القديمة الى ريف حمص الشمالي طبقا لاتفاق الهدنة المبرم بين النظام السوري والمعارضة.
وتستكمل عمليات اخراج مقاتلي المعارضة من احياء حمص القديمة الى الريف الشمالي بالتزامن مع الافراج عن دفعة جديدة من الذين اختطفوا من المدنيين في ريف اللاذقية الشمالي في شهر اغسطس الماضي من قبل كتائب المعارضة السورية.
كان المرصد السوري لحقوق الانسان أعلن عن وصول الدفعة الثالثة من مقاتلي المعارضة الذين انسحبوا من حمص القديمة الى ريف حمص الشمالي، ليرتفع عدد المقاتلين الذين خرجوا من حمص القديمة الى أكثر من 600 مقاتل، فيما أكد النظام على لسان محافظ حمص طلال البرازي أن 80 % من مقاتلي المعارضة والمدنيين خرجوا من احياء حمص المحاصرة، ليصل عددهم إلى 980 شخص مشيرا الى ان العدد المتبقي هو بين 300 و400 شخص.
ورغم ان عملية الاخلاء تم وفق ما تم التخطيط لها من قبل طرفي الهدنة إلا انها شهدت مساء امس تعطلا مؤقتا بعد وصول الدفعة الثانية من مقاتلي المعارضة إلى الريف الشمالي من حمص بسبب عرقلة وصول المساعدات إلى مدينتي نبل والزهراء المواليتين للاسد في ريف حلب، إلا ان عملية الاخلاء سرعان ما تواصلت لتصل الدفعة الثالثة من المقاتلين وتنهي بذلك اول ايام الاخلاء.
وفي المقابل أكد المرصد السوري لحقوق الانسان انه تم الافراج عن 45 محتجزا لدى المعارضة بينهم 12 طفلا و3 مواطنات وامرأة ايرانية الجنسية و29 أسيراً من قوات النظام بينهم ضابطان اثنان.
ويأتي إجلاء المقاتلين عن حمص بعد تحقيق قوات الأسد مكاسب على مدى شهور مدعومة بحزب الله اللبناني وسيعزز انسحابهم من وسط المدينة المعروفة باسم "عاصمة الثورة" سيطرة الجيش النظامي قبل انتخابات الرئاسة التي تجري في الثالث من الشهر المقبل.