شدد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري في كلمته بمناسبة حلول الذكرى العاشرة لاغتيال والده رفيق الحريري على أن كل من يراهن على بقاء النظام السوري واهم. وطالب حزب الله بتسليم قتلة والده رفيق الحريري. وقال إن الحوار مع حزب الله حاجة وضرورة مرحلية وليست ترفاً، مؤكداً أن المحكمة الدولية ستأتي بالحل العادل.
ودعا في كلمته أمام حفل حاشد في بيروت السبت، حزب الله إلى الانسحاب من سوريا، وإلى عدم الرهان على إنقاذ النظام السوري، لأن هذا الرهان هو وهم يستند إلى انتصارات وهمية وعلى قرار إقليمي بمواصلة تدمير سوريا. وأكد أن لبنان لا ينتمي لأي محور في المنطقة، وليس بيد أي طرف، وأن لبنان يقف على حافة الصراع.
كما اعتبر الحريري أن اللبنانيين سيبقون مصدرا للاعتدال الذي تشكل المملكة العربية السعودية سندا له، وشدد على أن السعودية راعية سياسة الاعتدال بالمنطقة.
وهاجم رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الرئيس السوري بشار الأسد، واتهمه بفتح أبواب سوريا أمام المتطرفين، وقتل السوريين وتهجيرهم. وقال إن جيش الأسد أجهز على أكثر من نصف مليون ضحية.
إلى ذلك، حيا الموقف الأردني وموقف الشعب التونسي، وهاجم تنظيم داعش، وسماهم بفلول الخلافة الزائفة. وعن الوضع اليمني قال "اليمن نزع ثوب السعادة وسلم أقداره للهيمنة ونزاعات القبائل.
وقال عن لبنان إنه يجب تقديم المصلحة الوطنية على المصالح الخاصة والفئوية، مؤكدا وقوفه وراء الجيش والقوى الأمنية قلبا وقالباً. وأضاف "أنا متطرف لدولة القانون والجيش والقوى الأمنية والحياة الكريمة والحرية والاستقلال ولحلم رفيق الحريري".
يذكر أن الاحتفال في السنة العاشرة لاغتيال رفيق الحريري حضره حشد ضخم، إضافة إلى سياسيين لبنانيين، خصوصا قوى الرابع عشر من آذار، فيما كان اللافت حضور عدد كبير من قياديي التيار الوطني الحر الذي يرأسه النائب ميشال عون، وذلك بعد مقاطعتهم هذه الاحتفالات منذ عام 2006.