ملفان كبيران في مؤتمر المانحين لدعم سوريا في لندن

المؤتمر يهدف لتقديم مساعدات إنسانية ملحة للاجئين السوريين وإعادة الإعمار

المصدر: عمّان - نادر المناصير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إدوين سموأل، إن مؤتمر المانحين لدعم سوريا والمنطقة، المزمع عقده غدا الخميس، يهدف لتأمين مليارات من الدولارات من أجل تقديم مساعدات إنسانية ملحة للاجئين السوريين خلال هذا العام، ومناقشة ملف إعادة إعمار سوريا بعد تشكيل حكومة جديدة تمثل جميع السوريين.

وأضاف سموأل وفقاً لبيان وصل لـ"العربية.نت" من السفارة البريطانية في عمّان، أن المؤتمر لم يوجه دعوات للنظام والمعارضة في سوريا، فيما تقتصر مشاركة السوريين على المنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني، مشيرا إلى أن المؤتمر وجه دعوات إلى قيادات أكثر من 70 بلدا، من ضمنها روسيا وإيران ومنظمات دولية غير حكومية، إضافة إلى القطاع الخاص.

وتابع سموأل "الأزمة الإنسانية السورية هي أكبر أزمة إنسانية في العالم، وتحتاج إلى تخطيط أفضل يتعدّى إرسال الأموال إلى التفكير جديا باليوم الأول لإعادة الإعمار في ظل حكومة انتقالية، بحيث يحصل السوريون على خدمات أساسية مثل الكهرباء والماء والمواد الغذائية الضرروية يوميا".

وأكد أن "أثناء قيامنا بجهود كبيرة من أجل الحل السياسي يجب ألا ننسى أيضا جيل الشباب من اللاجئين السوريين بحيث نعمل لكي لا يصبح (جيلا ضائعا) وعرضة للتطرف بسبب غياب التعليم وبانتظار العودة إلى وطنهم، لذلك جهودنا تنصب على إعادة الإعمار والاستثمار في جيل الشباب السوري الذي نحتاجه للقيام بإعادة بناء سوريا".

ولفت المتحدث الحكومي البريطاني إلى أن ملف إعادة الإعمار سيكون من بين الملفات البارزة التي سيتم مناقشتها خلال المؤتمر، حيث كانت بريطانيا أعلنت منذ فترة عن عزمها تقديم أكثر من مليار دولار أميركي لإعادة إعمار سوريا، وقال إن"الخيار الأول للسوريين اللاجئين هو العودة إلى وطنهم ومنازلهم، ويجب أن نساعدهم لتحقيق هذا الأمل عبر إعادة الإعمار على المدى الطويل للبيئة التحتية المدمرة، بالاستفادة من خبرات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص".

وفيما يتعلق بتخصيص الأموال لإعادة الإعمار، قال سموأل إنه سيكون مقابل خطة تتفق عليها حكومة سورية جديدة ممثلة للجميع، لأن إعادة الإعمار أمر غير ممكن حاليا وسط استمرار العنف والحرب، ويجب التوصل لحل سياسي يشمل الجميع قبل أن نشرع في تنفيذ إعادة الإعمار.

وأضاف أنه سوف تتم دعوة دول الاتحاد الأوروبي وغيرها من المانحين للمساهمة بأكبر قدر ممكن للوصول لمبلغ 7.73 مليار دولار لتلبية الاحتياجات الملحة بموجب نداءات سنة 2016.

وأشار البيان إلى أن المملكة المتحدة في طليعة الجهود الإنسانية استجابة للأزمة السورية منذ بدايتها، وقد رصدت مليار ونصف المليار دولار أميركي من المساعدات.

وفيما إذا سيناقش المؤتمر ملف إعادة توطين اللاجئين، قال المتحدث الحكومي البريطاني إن إعادة توطين اللاجئين ليست من المواضيع التي يركز عليها المؤتمر، وإنما جمع أكبر قدر ممكن من الأموال لتأمين مساعدات عاجلة للسوريين على المدى القصير والطويل، والتأكيد على منح السوريين أمل العودة إلى وطنهم ومنازلهم، فضلا عن توفير التعليم والمهارات التي يحتاجونها لإعادة بناء دولة سوريا مستقرة وممثلة للجميع وتنعم بالازدهار بمجرد أن يصبح الوضع آمنا لهم للعودة.

وتستضيف المملكة المتحدة، إلى جانب ألمانيا والنرويج والكويت والأمم المتحدة، مؤتمر المانحين لسوريا لعام 2016 لمناقشة عدة مواضيع، أهمها يركز على إعادة إعمار سوريا ودعم اللاجئين والنازحين والدول المستضيفة لهم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط