عاجل

البث المباشر

بالصور.. السوريون يهربون من الموت بحلب إلى المجهول

#أنا_أرى يوثق رحلة نزوح العائلات السورية إلى الحدود التركية

المصدر: الحدث.نت

في ظل الجدل القائم حول كيفية التغلب على التدفق المتواصل للسوريين من مدينة حلب ومحيطها نحو الحدود التركية، يشهد معبر باب السلامة، على الحدود بين سوريا وتركيا، ارتفاع عدد النازحين من العائلات السورية التي تواجه البرد القارس في العراء وتحلم بفرصة الدخول إلى الأراضي التركية، حيث تعد موجة النزوح الحالية هي الأكبر منذ بداية الحرب، ما دفع أنقرة إلى إغلاق حدودها.

مشاركات عديدة وصلت إلى تطبيق "أنا أرى" تُصور حشود الفارين على الحدود التركية، تحديدا عند معبر باب السلامة وبلدة أعزاز، وخصوصا بعد عشرات الغارات الجوية التي استهدفت منشآت طبية بمدينة حلب وريفها في يناير، مع تزايد وتيرة الغارات الروسية على بلدات عندان وحريتان وبيانون شمالي حلب خلال الأيام الأربعة الماضية، والتي لعبت دورا كبيرا في تهجير العديد من الأسر بشكل قسري وإجبارهم على ترك منازلهم خلفهم بحثاً عن الأمان.

مستخدم تطبيق "أنا أرى" - أنس الحاج عبده - من مدينة أعزاز شمال حلب أوضح لنا في مشاركته: "أن أعداد النازحين اليوم وصلت إلى 50 ألف نازح من مدن وبلدات ريف حلب الشمالي والتي تشهد على حد تعبيره "قصفا جنونيا" من الطائرات الروسية والصواريخ الباليستية التي تطلقها روسيا من بحر قزوين فيما تشهد ساحات ريف حلب معارك عنيفة بين قوات النظام السوري التي تتقدم تحت غطاء جوي روسي ما اضطر المدنيين للتوجه إلى الحدود التركية هربا من جحيم القصف".

ويضيف أنس: "عشرات القذائف من مدافع النظام سقطت على مخيمات للنازحين بريف اللاذقية على الحدود التركية، ما أدى إلى احتراق عشرات الخيم وتهجير المئات من العائلات إلى الشريط الحدودي التركي".

يتابع: "أول دفعة من العائلات السورية النازحة وصلت من مدينة أعزاز إلى مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي وإلى ريف إدلب الشمالي عن طريق مدينة عفرين التي تسيطر عليها الوحدات الكردية بعد سماحها لهم بالعبور من مناطق سيطرتها في عفرين حيث انطلقت أول دفعة مكونة من خمسة حافلات نقل على متنها قرابة خمسمئة شخص أغلبهم من النساء والأطفال فيما لا تزال الحدود التركية مغلقة في وجه بقية النازحين.

في مدن سورية أخرى مثل دوما الواقعة بريف دمشق وجسر الشغور التابعة لمحافظة إدلب خرجت عدة مظاهرات في ضواحيها مطالبة فصائل المعارضة السورية بالتوحد ونبذ الخلاف وتقديم مصلحة المواطنين على مصالحها في جنيف 3 ، مرجحة أن السبب وراء إغلاق تركيا أبواب معبرها أمام النازحين يعود إلى الفترة التي انطلقت فيها مباحثات الأزمة السورية في مدينة جنيف السويسرية وبإشراف الأمم المتحدة.

من جهة أخرى مستخدم تطبيق "أنا أرى" - علي الصافي - الذي تم التواصل معه عبر الهاتف رجح أن ارتفاع موجة النزوح الآن تعود إلى الظروف والحال السيئة التي وصل إليها الشعب السوري ويقول: "مع نقص الغذاء وازدياد المجاعة واستمرار القصف بالصواريخ والغارات الجوية إلى جانب الطقس البارد والثلوج التي اكتسحت المخيمات في الأيام السابقة كان لابد من العثور على حل بديل وهو الهجرة إلى المجهول هربا من الموت".

أما أبو الليث وهو مستخدم آخر للتطبيق أكد لنا عبر صورة أرسلها أن أغلبية النازحين هم من النساء والكبار في السن والأطفال، هربا من هجمات قوات النظام والغارات الروسية وتنظيمي داعش وحزب الاتحاد الديمقراطي.

وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو أكد أن تركيا لا تزال تعتمد "سياسة الحدود المفتوحة" أمام اللاجئين السوريين، من دون تحديد موعد للسماح لآلاف السوريين العالقين على معبر باب السلامة بالدخول إلى بلاده.

أما حاكم إقليم كلس التركي صرح لوسائل الإعلام أن 35 ألف لاجئ سوري وصلوا إلى الحدود قرب كلس خلال اليومين الماضيين وتم تسكينهم في مخيمات على الجانب السوري.

مستخدم تطبيق "أنا أرى" – أحمد حموش – من إقليم كلس أرسل لنا صورة تظهر المخيم الذي أقامته هيئة الإغاثة التركية، قرب مخيم السلامة، الواقع تحت سيطرة الجيش السوري الحر، بالقرب من معبر باب السلامة.

وفي نفس السياق أكد لنا - جمعة عبدو – عبر مشاركة أرسلها إلى تطبيق "أنا أرى" أن هيئة الإغاثة التركية قامت بتوزيع الوجبات الساخنة على عشرين ألف لاجئ سوري، كما قامت بتجهيز 200 خيمة لاستيعاب اللاجئين في مدينة أعزاز إضافة إلى توزيع المياه والبطانيات اللازمة لمواكبة توافد النازحين السوريين.

في الوقت الذي أفادت فيه مراسلة فرانس برس أن المعبر الحدودي التركي أونجو بينار كان لا يزال مقفلا السبت أمام آلاف اللاجئين السوريين الهاربين من منطقة حلب، إثر تقدم قوات النظام في هذه المنطقة بدعم من الطيران العسكري الروسي.