هكذا يصف السوريون العالقون على الحدود التركية قسوة الواقع المحيط بهم.. في وقت لا تزال المطالبات الإنسانية والدولية مستمرة لإنهاء أزمة أكثر من 100 ألف شخص محاصر بين مطرقة "داعش" وسندان الأكراد والحدود التركية المغلقة منذ عام.
منظمة "أطباء بلا حدود" دقت ناقوس الخطر عبر تقريرها الأخير مطالبة الاتحاد الأوروبي وتركيا بالعمل معاً لإيجاد حل إنساني لهؤلاء، مشددة على ضرورة تركيز جهود الاتحاد الأوروبي على حماية السوريين المتكدسين على الحدود التركية بدلاً من تركيز جهوده على كيفية إعادة اللاجئين السوريين إلى تركيا.
مأساة التشرد هذه عبّر عنها عشرات السوريين من ريف حلب الشمالي مطالبين بحماية دولية، بعد أن أجبروا على مغادرة مخيماتهم هرباً من هجمات "داعش" واللجوء إلى خيام مهترئة بين أشجار الزيتون على الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا والتي لم تسلم هي أيضاً من الهجمات الإرهابية.
إلى ذلك سلطت منظمة "أطباء بلا حدود" الضوء كذلك على الظروف الصعبة التي تعمل فيها طواقمها الطبية نظراً لشدة الأزمة التي اعتمدت من خلالها على المداخلات الطارئة التي عاينت من خلالها قرابة 700 مريض في غرفة الطوارئ بينهم 24 جريح حرب.