يواصل المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، لقاءاته في المفاوضات السورية بجنيف بمن حضر رغم تعليق المعارضة مشاركتها.
ورفضت المعارضة المشاركة في المفاوضات بسبب عدم إحراز تقدم في ملف المعتقلين، وعدم الاستجابة لجوهر القرار الدولي، وبيان جنيف بتشكيل هيئة حكم انتقالي.
وفي هذا السياق، أعلن بشار الجعفري، رئيس وفد النظام في المفاوضات، أنهم سلموا وثيقة إلى دي ميستورا، بخصوص التعديلات التي تقترح دمشق إدخالها على الدستور.
وأشعلت الخروقات المتكررة لوقف النار من قبل جيش النظام السوري الموقف الميداني في حلب، وبات يهدد بانهيار الهدنة المعلنة منذ فبراير الماضي.
ومن جهتها، ردت فصائل المعارضة المسلحة على تجاوزات قوات الأسد بقصف مواقع سيطرتها في حلب، ما أوقع نحو 20 قتيلا، وإصابة 120 في حصيلة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان.
واستهدف قصف المعارضة أحياء السليمانية والإذاعة وجمعية الزهراء ومناطق سيطرة قوات النظام في الجزء الغربي من المدينة.
ولم يسلم من القصف الجانب الشرقي من المدينة الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة، حيث قصف جيش النظام أحياء الجزماتي والزبدية، ما أوقع عددا كبيرا من القتلى المدنيين بينهم نساء وأطفال.
وأسقطت حدة القتال في حلب خلال ثلاثة أيام 60 شخصا على الأقل من بينهم 7 أطفال و10 نساء جراء سلسلة ضربات جوية لطائرات النظام الحربية، وفق ما ذكر المرصد السوري.
وكانت لهذا التصعيد تداعيات دولية، حيث دعا الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إلى إعادة إحياء الاتفاق الذي أدى تكرار خرقه من قبل النظام إلى تعليق وفد المعارضة مشاركته في مفاوضات جنيف. أما في موسكو فقد أعرب الكرملين عن قلقه الكبير إزاء تدهور الوضع على الأرض وتأثير ذلك على المفاوضات.