ساد هدوء نسبي مدينة حلب السورية اليوم الخميس، مع دخول اتفاق أميركي روسي لوقف إطلاق النار في المدينة حيز التنفيذ.
وكانت الولايات المتحدة كشفت أمس عن أنها توصلت مع الجانب الروسي على توسيع نطاق اتفاق التهدئة في سوريا، ليشمل مدينة حلب، وأن وقف الأعمال القتالية فيها دخل حيز التنفيذ مع أولى ساعات اليوم.
فيما أعلن النظام السوري من جانبه عن التزامه بالهدنة في حلب لمدة 48 ساعة، متهما فصائل المعارضة بإطلاق صواريخ وقذائف على المناطق الخاضعة لسيطرته في المدينة.
وتشهد أروقة السياسة من موسكو إلى نيويورك، مرورا بجنيف وبرلين حراكا دبلوماسيا مكثفا، تمخض عنه إعلان وقف للأعمال القتالية في مدينة حلب، التي كانت محط أنظار العالم على مدار الأسبوعين الماضيين، لما شهدته من قصف وغارات وتصعيد عسكري، اعتبر الأعنف منذ سنوات.
وعلق وزير الخارجية الأميركي جون كيري على ذلك بأن العمل جار من قبل الطرفين الروسي والأميركي على أن تصل مفاعيل الاتفاق بينهما إلى الأطراف في الميدان، داعيا موسكو إلى استخدام نفوذها على نظام الأسد لوقف القتال.
وخلال جلسة لمجلس الأمن كان الوضع في حلب على رأس أولوياتها، اعتبر جيفري فيلتمان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، بأن هناك حاجة لهدنة متماسكة والسماح بمرور مزيد من المساعدات الإنسانية لضمان مصداقية الجولة الثانية من محادثات السلام في سوريا والمقررة هذا الشهر. محذرا من فشل العملية السياسية.
ويأتي كلام فيلتمان هذا متماشيا مع جميع التصريحات التي أطلقتها الأطراف الراعية لاتفاق التهدئة، والذي يربط بين الوضع على الأرض والتقدم على صعيد المسار التفاوضي، نحو عملية انتقال سياسي في سوريا.
فيما أكد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب على أن المطلوب هو هدنة تشمل جميع الأراضي السورية لا مناطق بعينها.
مضيفا بأن الجولات الثلاث الماضية للمفاوضات، وصلت إلى طريق مسدود، وأن أي حل سياسي بوجود الأسد لا يمكن أن يتم.