استهدف نظام الأسد ظهيرة اليوم حي الوعر المحاصر بالأسطوانات المتفجرة، مخلفاً 4 قتلى بينهم طفلان أحدهما لم يتجاوز شهره الأول بعد، وأكثر من 15 إصابةً معظمهم أطفال ونساء.
وأكد مركز حمص الإعلامي أن 11 أسطوانات متفجرة استهدفت الحي وأكثر من 20 قذيفة هاون ومدفعية تترافق مع تمشيط لعربات الشيلكا تستهدف منازل المدنيين داخل الحي منذ الظهيرة، والمدنيون هرعوا إلى الملاجئ خوفاً من الموت الذي يحدق بهم من كل زوايا الحي دون أن يميز بين شيخ أو طفل أو حتى امرأة.
هذا وتم استهداف سيارة الدفاع المدني أثناء توجهها نحو الانفجار الأول، وتعرض جميع طاقمها للإصابات لتزيد معاناة الحي في المشافي الميدانية التي تعاني أصلاً من النقص الحاد للأدوية الطبية وخصوصاً الإسعافية.
اجتمع يوم الخميس الماضي "عصام المصري" مدير أوقاف النظام في حمص مع طلاب شهادة الإعدادية الذين نزلوا إلى مناطق النظام ليؤدوا امتحاناتهم، ونوه خلال حديثه عن سعي النظام الحثيث من أجل رعاية أهلهم في الحي، وتقديم الخدمات للمدنيين، وفي أثناء عودتهم للحي تم اعتقال 6 طلاب وطالبة لم يبلغوا سن الرشد بعد ليقضوا ليلهم بين أيدي شبيحة النظام وقواته، ثم يفرج عنهم والإبقاء على واحدٍ منهم في ظروف مازالت غامضة حول اعتقاله.
وتحدث الناشط "محمد الحميد" مراسل شبكة سوريا مباشر في حمص لـ"العربية.نت" عن فقدان النظام لمصداقيته وتلاعبه بالقرارات التي يتخذها، ونكثه لعهوده في حي الوعر وإعادة الحصار له مرةً أخرى بشكل أشد على المدنيين من الحصار السابق، سعياً منه لإفراغ المنطقة من ساكنيها بالتعاون مع الأمم المتحدة التي لا تستطيع التدخل والعمل إلا بما يسمح لها.
وتابع "الحميد" "100 ألف مدني في حي الوعر يعانون أشد المعاناة داخله، ووضعهم بات سيئاً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى على جميع الأصعدة، فالناس اليوم لا يستطيعون تأمين لقمة عيشهم، والآن النظام يقوم بقصفنا ولا نستطيع تقديم العناية الطبية اللازمة للمصابين وأطفالنا يقتلون أمام أعيننا والتوتر يسود المنطقة والنظام يزيد من إجرامه".
هذا ويفرض النظام حصاراً شديداً على حي الوعر منذ العاشر من "مارس" الماضي، ومنذ ذلك الوقت والنظام يمنع عن الحي إدخال أي مساعدات أممية أو مواد طبية أو غذائية، ويقوم بتقديم وعوده للمدنيين داخل الحي في حين يقوم بقتلهم ليل نهار والأمم المتحدة عاجزة عن التدخل لحمايتهم.
واليوم يسعى النظام لتهدئة جبهات ريف حمص الشمالي من أجل التفرغ لمناطق أخرى، الأمر الذي بات معروفاً عنه ببدء المعركة في المكان الذي يريده وإخمادها في أماكن أخرى، مستغلاً بذلك الحاجات الإنسانية واستخدام سلاح التجويع ضد المدنيين من أجل الضغط على قوات المعارضة في تلك المناطق.