قالت وسائل إعلام رسمية في سوريا، الخميس، إن المعارضين استخدموا "مواد سامة" ضد القوات السورية المتمركزة إلى الشرق من دمشق يوم الأربعاء دون تحديد نوع المادة الكيمياوية المستخدمة.
في حين نفى جيش الإسلام الأمر، وقال متحدث باسم جيش الإسلام المعارض في المنطقة إن الحكومة تكذب.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر عسكري تأكيده أن "التنظيمات الإرهابية استهدفت مساء الأربعاء بالمواد السامة إحدى نقاط الجيش العربي السوري في الغوطة الشرقية بريف دمشق"، مضيفاً أن المعتدين استخدموا "المواد السامة ذات التأثير العصبي، ما أدى إلى إصابة عدد من العناصر باختناقات ومضاعفات تنفسية".
ولم يلق التقرير باللوم على جماعة بعينها في تنفيذ هذا الهجوم.
وتصف الحكومة السورية كل الفصائل المعارضة التي تقاتل ضدها بالإرهابيين.
وعرضت وسائل إعلام حكومية لقطات لجنود يرتدون أقنعة أوكسجين لمساعدتهم في التنفس أثناء تلقيهم إسعافات أولية من زملائهم.
وقال جندي للتلفزيون الرسمي السوري، إنهم يعانون صعوبة في التنفس وعدم القدرة على الحركة. في حين قال جندي آخر أثناء سؤاله بأحد المستشفيات، إن "قنبلة دخان" سقطت عليهم فبدأ يشعر بتلك الأعراض.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يراقب الصراع السوري الذي يدخل عامه السادس، إنه لا تتوفر لديه أي معلومات بشأن تلك التقارير.
أما إسلام علوش، المتحدث باسم جيش الإسلام، فشدد على أن الحكومة هي من كانت تملك أسلحة كيمياوية واستخدمتها في السابق في الغوطة الشرقية.
وقال محققون تابعون للأمم المتحدة إن غاز السارين استخدم في هجوم بالغوطة الشرقية عام 2013. واتهمت الولايات المتحدة دمشق بالضلوع في الهجوم الذي قالت إنه أودى بحياة 1429 شخصا بينهم 426 طفلا. ونفت دمشق ضلوعها في الهجوم واتهمت المعارضة.
واتفقت الأمم المتحدة وسوريا في وقت لاحق من نفس العام على تدمير المخزون السوري من الأسلحة الكيمياوية في عملية استكملت في يناير/كانون الثاني 2016.