هدد النظام السوري في بيان، ليلة أمس، سكان الأحياء الشرقية في مدينة حلب بمجازر إذا لم يغادروا المدينة.
وبعد ساعات على إعلانه تخفيف الغارات الجوية بهدف السماح بإدخال المساعدات، أصدر النظام بيانا جديدا مناقضا قال فيه إنه يمنح المسلحين والسكان البالغ عددهم قرابة 300 ألف، فرصة للمغادرة وإلا فإنهم سيواجهون مصيرهم المحتم، بحسب ما جاء في البيان.
وفي سياق ذي صلة وعلى الرغم من تعليق المفاوضات الأميركية - الروسية حول إحياء الهدنة في سوريا، أجرى وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي سيرغي لافروف بعد أقل من 48 ساعة على قرار واشنطن تعليق المحادثات مع موسكو.
ونفى مسؤولون أميركيون أن يكون هذا الاتصال يمثل تراجعا من قبل واشنطن عن موقفها إزاء موسكو، مشددين على أن المباحثات الثنائية بشأن سوريا لا تزال معلقة.
يأتي هذا في وقت يبدأ وزير الخارجية الفرنسية جولة تأخذه إلى موسكو ثم واشنطن لبحث هدنة في حلب، فيما يبقى التصعيد سيد الموقف بين الغرب وروسيا التي تعزز ترسانتها العسكرية على الأرض السورية.
ويبدأ وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، اليوم، تحركا على خط موسكو واشنطن للدفع بمشروع قرار فرنسي حول وقف إطلاق النار في حلب، وهو يعتزم إبلاغ الجانب الروسي أن الوضع في المدينة "صادم ومعيب" على حد قوله و"لا يمكن أن يستمر" إذ "ينبغي وقف المذبحة".
من جهتها، اجتمعت الدول الغربية الأساسية في برلين على مستوى مسؤولين كبار للبحث في الخيارات المتاحة في سوريا، لاسيما لإعادة التوازن على الأرض.
الوضع الإنساني الذي يبقى الجانب الأكثر إلحاحا في النزاع، وفي ظل حصار حلب التي أعلنتها الأمم المتحدة مدينة منكوبة، كان على مائدة محادثات وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاين ماير، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا في برلين، في وقت تبدو فيه أصوات المواجهة أعلى من مساعي السلام والإغاثة.